تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وهو أيضا على ضربين تفريق آحاد التأليف ويسمى قسمة وتفريقا وتمييز آحاد التركيب ويسمى تحليلا والقسمة على ضربين قسمة كلى إلى جزئياته وقسمة كل إلى اجزائه . وقسمة الكلى إلى جزئياته على ثمانية اضرب قسمة جنس إلى أنواعه كقسمة الحيوان إلى الانسان وغيره وقسمة نوع إلى اشخاصه كقسمة الانسان إلى زيد وعمرو وغيرهما وقسمة جنس إلى أصناف كقسمة الحيوان إلى الطائر والسابح والماشي وقسمة صنف إلى أجناس تحت عمومه كقسمة الكائن الفاسد إلى الجماد والنبات والحيوان وقسمة نوع إلى أصناف تحت عمومه كقسمة الانسان إلى التركي والبدوي وغيرهما وقسمة صنف إلى أصناف تحت عمومه كقسمة الطائر إلى آكل اللحم ولا قط الحب وراعى العشب وقسمة صنف إلى أنواع تحته كقسمة الطائر إلى العقاب والغراب وغيرهما وقسمة صنف إلى ما تحته من الاشخاص كقسمة البدوي إلى زيد وعمرو وغيرهما . واما قسمة الكل إلى اجزاء متشابهة كقسمة قطعة من ذهب إلى اجزاء كثيرة وقسمته إلى اجزاء مختلفة كقسمة بدن الحيوان إلى أعضائه الآلية كاليد والرجل والرأس وغير ذلك فتكون كل قسمة لمقسوم على أحد هذه الوجوه العشرة لا غير . واما التحليل فهو مقابل التركيب وبعكسه مبتدئا مما انتهى اليه ومنتهيا إلى ما ابتدأ به وماضيا على بسننه من غير تقديم ولا تأخير اما في مقابلة التركيب الذهني الذي يكون في المعاني الكلية ويسمى تحليل الحد والرسم وان كان بالحقيقة متقدما على معرفة الحد والرسم حيث يكون تحليل المحدود لتحصيل مفردات الحد وذلك هو الذي يكون باعتبار المشاركات والمبائنات بين الأشياء حتى يتميز بذلك ما يعم من معانيها وما يخص كتحليل معنى الانسان إلى الحيوان والناطق والحيوان إلى الجسم المغتذى والحساس والمتحرك بالإرادة وكذلك تحليل الجسم والمغتذى حتى ينتهى إلى الأوائل التي لا تركيب فيها ولا مشاركة ولا مباينة واما في مقابلة التركيب