تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وما خالفه فهو ناقص وفاسد ونقصه وفساده بقدر خلافه ومباينته .

الفصل الثالث عشر في القسمة والتحليل والجمع والتركيب المعينة على اكتساب الأقاويل المعرفة

قد ينتفع في تحصيل الأقاويل المعرفة بتصرفات عقلية في قوانين تعليمية هي جمع وتفريق وجودي وذهني لما يتصرف العقل فيه ويتوصل اليه به « 1 » اما الجمع فهو اكتساب المفردات المتكثرة الذوات وحدة عرضية وهو على وجهين تأليفى وتركيبي والتأليفى هو الذي آحاده متميزة في اجتماعها كل عن صاحبه عقلا وحسا كالعسكر من آحاد الرجال والقول من آحاد الالفاظ والتركيبي هو الذي تختلط آحاده وتتحد اجزاؤه ولا يدرك كل منها على حياله كتركيب بدن الانسان من اخلاطه والاخلاط من اسطقساتها والتأليف ضربان ذهني ووجودي والذهني كتأليف عموم المعنى الكلى من جزئياته كالجنس من أنواعه والنوع من اشخاصه واما الوجودي فهو كتأليف الشيء من اجزائه المتشابهة وغير المتشابهة كالبدن من العظم واللحم أو اليد والرأس والرجل والتركيب أيضا ضربان ذهني ووجودي اما الذهني فكتركيب الأنواع والحدود من الأجناس والفصول والأصناف والرسوم من الأجناس أو من أصناف أعم مع الاعراض والخواص والوجودي ضربان طبيعي كترتيب بدن الحيوان من اخلاطه واخلاطه من أصولها واسطقساتها وصناعي كتركيب السكنجبين من الخل والعسل فليس في هذه ما يظهر آحادها متميزة في الأعيان في تركيبها كما تظهر مفردات التأليف في تأليفها والتفريق فهو تكثير الوحدات العرضية وتمييز الآحاد الاجتماعية الاختلاطية التركيبية والتأليفية فان وحدة الواحد قد تكون ذاتية كالواحد بذاته وهويته ولا تقبل تكثرا « 2 » بوجه وقد تكون عرضية كالوحدة الجنسية المشتملة على كثرة صنفية ونوعية وشخصية والواحدة النوعية المشتملة على كثرة صنفية وشخصية والوحدة الاتصالية المشتملة على كثرة انفصالية .
هامش
( 1 ) قط - وبه
( 2 ) قط - تكثيرا