والواحد الشخص أعم وقوعا من الطائر والجسم النباتى الأحمر اللون العديم الورق في رسم المرجان وان كان عدم الورق وحمرة اللون فيه اعرف من أنه جسم نباتى وما كانت فصوله خواص لا اعراضا وكانت الزم لذات المرسوم والحق به .
واما ما ليس فيه أوصاف ذاتية فافضله ما كان فيه عرضى عام نظير عموم الجنس وخاص كالفصل كالمشاء المنتصب القامة أو الضاحك للانسان والأنقص منها ما كان بخلاف ذلك اعني ما ليس فيه وصف ذاتي كما لو رسم الانسان بأنه المشاء ذو الرجلين وما فيه من الذاتيات أقل أيضا فإنه انقص مما فيه منها أكثر كرسم الانسان بأنه الجسم المشاء ذو الرجلين فإنه انقص من رسمه بالجسم الحساس المنتصب القامة وما يقدم فيه العرضي على الذاتي في الترتيب كما لو قيل في رسم الانسان انه المشاء الحساس المنتصب القامة .
اللهم الا ان يكون العرضي أعم من الذاتي فإنه يقدم لعمومه حينئذ فان التقديم بمقتضى العموم في الرسوم أولى منه بمقتضى الذاتية وان كان يكون رسما ناقصا لجعله العرضي أصلا وكالأصل والذاتي لاحقا وفرعا والذي فيه من الذاتيات فصل أو فصول انقص من الذي فيه منها جنس كذي النفس المحركة بالإرادة المنتصب القامة فإنه انقص من الجسم الحساس المنتصب القامة وما كانت فصوله اعراضا عامة متداخلة يميز باجتماعها انقص مما فصوله أو فصله الا خبر خواص أو خاصية تامة التمييز كالجسم المشاء ذي الرجلين فإنه انقص من الجسم الضحاك وما كانت فصوله ابعد لزوما لذات المرسوم فإنه انقص من الذي فصوله الزم له والحق به كالحيوان المنتصب القامة فإنه انقص من الحيوان الضحاك أو القابل للعلم وأفضل التمثيلات من جملتها اما فيما كان من النظائر فبنظير اعرف وأقرب كالنور للعقل ومن الأشباه التي هي أوصاف مماثلة لأوصاف التمثل عليه لا يخالفها بشدة ولا ضعف ولا كثرة ولا قلة وانما يخالف المتمثل عليه كل واحد مما يمثل عليه بأوصافه بمجموع الصفات لا بما يشاركه « 1 » فيه من الصفات وان كان خالفه في ذلك
هامش
( 1 ) هامش - لا - الصفات فيه من آحادها