تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
حقائقه بلفظة من تلك الالفاظ والتئام الحد في مسموعه من مفردات ألفاظه محاذ لالتئام تلك الحقيقة في المفهوم من مفردات حقائقها وتلك الحقائق المفردة التي تلتئم منها حقيقته هي جنسه وفصله أو فصوله وتلك الالفاظ المفردة هي الدالة على واحد واحد منها -

في الرسم

واما الرسم فإنه قول معرف بجملته لشئ واجد هو المرسوم لدلالته بمفردات ألفاظه على أوصاف له يتميز بها عن جميع ما عداه تميزا عرضيا والأشياء المرسومة هي التي لها أوصاف مشتركة مع غيرها اما ذاتية واما عرضية وأوصاف عرضية يختص ويتميز بها عن جميع ما سواه فلو كان من الأشياء ما ليس له أوصاف مشتركة لا ذاتية ولا عرضية لم يكن له رسم سواء كان له أوصاف خاصة أو لم تكن أو كان منها ما ليس له أوصاف عرضية يتميز بها عن جميع ما سواه ان كان يوجد شئ بهذه الصفة فلا رسم له أيضا سواء كان له أوصاف مشتركة أو لم تكن -

في التمثيل

واما التمثيل فإنه تعريف الشئ بنظائره واشباهه والكلى المعقول بجزئياته واشخاصه ومحسوساته اما التعريف بالنظائر فهو تعريف الشئ بمشابهته لشئ واحد في كل حال وذلك هو نظيره وان خالفه في أوصافه باقلية أو أكثرية وشدة أو ضعف كتعريف العقل بالنور والتعريف بالأشباه هو انتظام التعريف من مشابهات عدة ومخالفات لأشياء كما تعرف الإرادة الملكية بأنها كإرادتنا في معرفة الفاعل بالفعل الصادر عنه والرضا به ويخالفها فيما به يشبه طبيعتها وهو صدور الفعل من الفاعل على نهج واحد لا اختلاف فيه فيلتئم التعريف من مشابهة طبيعتنا وإرادتنا ومخالفتهما . واما تعريف الكلى بجزئياته واشخاصه والمعقول بمحسوساته فكما يعرف الجنس بأنه كالحيوان والنوع بأنه كالانسان والشخص بأنه كزيد والمثلث بأنه كهذا