العقار بالخمر والبشر بالانسان بل والالفاظ الفارسية بالعربية والعربية بالفارسية أو غيرهما من اللغات .
واما التعريف الثالث فإنه مما لا يعرض للألفاظ عروضا أوليا وانما هو أو لا للمعاني التي هي موضوعة لها وبها وللألفاظ ثانيا ومن اجل المعاني حتى أنه لو توهم خلو المعاني عن الالفاظ وتبرئها عنها لما كان ذلك قادحا في هذا الصنف من التعريف ولا مفسدا له ولو اخليت الالفاظ عن المعاني لما صح وجودها فيها بوجه من الوجوه وهذا هو التعريف الاكتسابى المخصوص تعليمه بهذا العلم كتعريف الانسان بالحيوان الناطق المائت والحيوان بالجسم المغتذى الحساس المتحرك بالإرادة فمنه التعريف بالحد ومنه التعريف بالرسم ومنه ما يكون بالتمثيل فلنشبع الآن القول في كل واحد من هذه ونشتغل به دون غيره مما لا مدخل له في هذه الصناعة .
في الحد
اما الحد فإنه قول معرف بجملته لشئ واحد هو المحدود لدلالته بمفردات ألفاظه على آحاد معانيه الذاتية التي هي اجزاء مقومة لحقيقته والمعاني الذاتية للشئ هي جنسه وفصله أو فصوله على ما قرر كالحيوان والناطق للانسان فالأشياء المحدودة هي الأشياء التي لها أجناس حقيقية وفصول ذاتية مقومات لهوياتها ولا جنس لما لا فصل له فان الجنس هو المعنى الذاتي المشترك لمختلفين بمعانى ذاتية أو الذي به المعرفة الذاتية العامة الناقصة التي خصوصها وتمامها بالفصل أو الفصول الذاتية ولا فصل لما لا جنس له فان الفصل هو المعنى الذاتي الذي به تختلف الأشياء المتفقة في معنى الجنس أو هو الذي به تتم المعرفة الناقصة الذاتية وهي المعرفة الجنسية واما البسيط الحقيقة الذي لا جنس ولا فصل له فإنه لا يعرف منه الا حقيقة واحدة يدل عليها اللفظ بمفهوم واحد غير متكثر ومثل هذا فلا حد له إذ كان الحد قولا يدل بمفردات الالفاظ على آحاد معاني ذاتية هي اجزاء مقومة لحقيقة المحدود وهذا فلا اجزاء مقومة لحقيقته فيكون الحد قولا واحدا مؤلفا من ألفاظ يدل بجملته على حقيقة واحدة مؤلفة من حقائق ويدل على كل واحدة من بسائط