تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
للإصابة وقد تكون سببا موجبا للنيل والإصابة والمعرفة التي هي سبب الطلب دون الإصابة فهي عامة لسائر المعارف المطلوبة كما قيل وانما التي هي سبب موجب للإصابة فهي صنف خاص يتعرف مركبات « 1 » الحقائق فان معرفة المركبات لا تتم دون معرفة بسائط التركيب مع صورة التركيب كما أن المركبات لا توجد دون وجود بسائط التركيب مع صورة التركيب كذلك لا تعرف دون معرفتها بل معرفة البسائط وصورة تركيبها إذا حصلت مجتمعة كانت بعينها معرفة الشئ المركب وليس كذلك معرفة الشئ بجهة منبهة على الطلب وهذا الصنف من المعارف هو المخصوص بالتعرف الاكتسابى لأنه كسب معرفة بمعارف وما سواه ليس كذلك بل إذا كان فهو سبب بعيد للاستفادة ولا تتم الاستفادة بالمعرفة المنبهة على الطلب فقط لكن بالطلب من الطريق المؤدية إلى نيل المطلوبات وبهذه المعرفة المذكورة على هذا الشرط تتم المعرفة بالشيء المطلوب وتحصل بتمامها . والحقيقي منها هو ما يكون على ما قيل ببسائط المركب وصورة تركيبه وهو المسمى حدا وهو الذي يعرف المطلوب بأوصافه الذاتية وقد يشتبه بما يسمى رسما وهو تعريف الشيء بصفات عارضة لازمة أو لاحقة ليست هي اجزاء لحقيقته والأول يفيد معرفة حقيقية ذاتية والثاني يفيد معرفة عرضية ومحصول هذين هو الذي يسمى بالمعرفة الاكتسابية وما عداهما من المعارف كمحصول المشاهدات الحسية والادراكات الذهنية والاطلاعات العقلية تسمى أولية لان السبب القريب الموجب للمعرفة فيه ليس معرفة أخرى لكن وجها آخر مما ذكر وان كان للمعرفة في محصوله علية ما بالعرض وليس تبلغ إلى أن تكون موجبة له ايجابا ذاتيا مثل هذا وقد يضاف اليهما التعريف التمثيلى لأنه تعريف معنى بمعنى غيره وبينهما فرق فالمعارف كلها اما أولية لم تفدها معرفة قبلها واما اكتسابية افادها غيرها من المعارف وكذلك العلوم منها أولية لم تستفد بعلوم قبلها وانما الحكم العلمي يبدو في متصوراتها من الذهن ابتداء أوليا ومنها اكتسابية يوجب الحكم العلمي عند الذهن في متصوراتها غيرها من العلوم فكل معرفة وعلم اما أولى واما
هامش
( 1 ) قط - من كتاب -