تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ولا شئ منها لكن ان أجيب عن ذلك بأنه حيوان ناطق كان صوابا موفيا وفي ذلك ما قيل من أن الأجناس وأجناس الأجناس مقولة في جواب ما هو ولا شئ من الفصول يصلح لان يكون جوابا عما هو لان الأجناس وأجناسها وان لم تكن موفية لمطلوب السائل فقد تكون موفية لمعرفة القائل من جملة الحقيقة واما الفصول فإنها لا توفى أحدهما اما قصد السائل فلانها بعض الحقيقة المسؤول عنها واما معرفة المجيب فلان الفصل لا يكون معروفا أو لا دون الجنس كما يكون الجنس معروفا دونه فان المعرفة الا سبق هي الأكثر اشتراكا وهي التي يسمى محصولها جنسا وما به يتم ويتخصص يكون فصلا ولا يتخصص الشئ الا بعد عموم سابق على ما سيأتي فعلى هذا ينبغي ان يفهم اختلاف الحدود والقول في جواب ما هو على الهوية الواحدة .

الفصل السابع في التصور والفهم والمعرفة والعلم والحق والباطل والصدق والكذب

قد يتقرر للأشياء الموجودة في الأعيان صور في الأذهان كأنها مثل وأشباح يلحظها الانسان بذهنه وأعيانها الموجودة غير ملحوظة وعليها يدل بالألفاظ أولا وبتوسطها تدل الالفاظ على موجودات الأعيان ثانيا كمعنى الفرس ومعنى الانسان بل كمعنى زيد وعمر والذي إذا ذكر لفظه تمثل له في الذهن معنى كالمشاهد وان لم تكن عينه الموجودة حاضرة ملاحظة حتى إذا حضرت العين التي كان ذلك المتقرر مثالا وصورة لها قيل إن هذا ذاك ولولا ذلك لم يكن لمن رأى شخصا دفعة ثم غاب عنه سبيل إلى أن يعلم إذا شاهده دفعة أخرى انه ذلك الأول ولم يكن فرق بين المشاهدة الأولى والثانية بل لم يكن سبيل لمن رأى شخصا أو اشخاصا من اشخاص الناس ان يرى شخصا آخر غيرهم فيعرفه بأنه انسان وانما معرفته لذلك هي بان يجد المعرفة والصورة الأولى المقررة في الذهن من الأول صورته وموافقة له ومعرفة الشخص المشاهد ثانيا انه ذلك الأول هي أيضا بان توافق صورته التي
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 34 | ابو البركات