حيث هو انسان وبحسب ذلك قيل إن الذاتي من أوصاف الشئ كل داخل في ماهيته والعرضي ما لا مدخل له فيها وإذا عنى بالذاتي كلما رفعه عن الشئ رفع كونه ما هو رفع السبب دخل في ذلك مع الأوصاف الداخلة في الماهية ما عساه يرافقها « 1 » من أسبابها كالحرارة واللطافة اللتين رفعهما يرفع « 2 » خفة الخفيف برفع السبب فان عنى بالرفع ما رفعه يوجب ذلك ايجابا أوليا وبالذات لا بواسطة لم يتعد الأوصاف الداخلة في الماهية أيضا فان الموجب لان لا يكون الخفيف خفيفا ايجابا أوليا وبغير واسطة هو رفع خفته لا ( رفع « 3 » - ) حرارته الذي « 4 » يوجب ذلك برفع الخفة فليستقص مثل هذا في التحقيق فكل غلط ظاهر انما يكون باهمال شرط خفى الا ان الشئ من حيث هو ما هو في التصور والفهم لا يفتقر في الرفع والوضع إلى غير الأوصاف الذاتية بمعنى الداخلة في ماهيته كالمثلث الذي لا يحتاج في الذهن إلى أن يكون هو ما هو إلى أكثر من أنه شكل تحيط به ثلاثة خطوط مستقيمة والخفيف في ان يكون خفيفا إلى أكثر من أن يكون جسما بل شيئا يطلب الحيز الا على بحركته اليه وسكونه فيه ولا يرتفع كونه هو ما هو الا برفعها أو رفع شئ منها .
واما في الوجود فقد يرفعه غير الداخلات في ماهية من الأشياء التي هي أسبابها كما قيل في الحرارة واللطافة فيكون الانسان بهذا الاعتبار ذاتيا للكاتب في وجوده اعني إذا فهم من الذاتي انه الذي رفعه برفع كون الشئ هو ما هو رفع السبب للمسبب وان لم يكن ذاتيا له في مفهومه .
واما المقول في جواب ما هو فهو مختلف بحسب سؤال السائل وقصده في طلبه فإنه قد يسئل عن المسمى من حيث هو مسمى فيكون جوابه بجميع ما عنى وقصد بحسب ذلك الاسم كما يقال في جواب السائل عما هو الانسان بأنه حيوان ناطق وعما هو الكاتب بأنه ذو قوة يصدر عنها فعل الكتابة وقد يسئل عن المسمى لا من حيث هو مسمى لكن من حيث هو أحد الأشياء للوجودة فيكون جوابه بالأصل والجوهر
هامش
( 1 ) لا - يرافقه
( 2 ) قط - رفع
( 3 ) من قط -
( 4 ) لا - التي .