تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
معقول الشمس ومحصولها الذهني ذاتي لعينها الوجودية كما قيل ولا تكون هذه الذاتية هي ذاتية الحيوان للانسان اى من حيث هو جزء حقيقته واما ان كان ذاتيا لزيد من حيث هو انسان موجود فذلك أيضا حق فان الانسان ذاتي للانسان الموجود وجزء معقوله وان كان ذاتيا لزيد من حيث هو زيد المسمى المعروف فذلك حق أيضا فان الذي يعرف زيدا انما يعرف انسانا بهيئة كذا وصفة كذا . فان قيل في هذين القسمين ان الصفات العرضية أيضا تكون ذاتية اما في الأول فيكون الوجود ذاتيا لزيد كما كان الانسان ذاتيا له . قلنا إن ذلك حق مقبول لا شك مناقض فان الوجود للانسان الموجود من حيث هو موجود ذاتي وجزء المعقول واما في الثاني فتكون الهيئات العرضية التي بها عرف زيد وسمى زيدا ذاتية له . قلنا إن ذلك أيضا حق فإنها اجزاء الحقيقة المعروفة المسماة من حيث هي معروفة ومسماة فان من عرف انسانا طويلا كاتبا فقد جعل كل واحد من الانسان والطويل والكاتب ذاتيا له من حيث عرفه وسماه فبتفسير الذاتي على وجوهه ومفهوماته انحلت الشكوك وصحت الوجوه على اختلافها .

الفصل السادس في تحقيق ما به الشئ هو ما هو وفي العلم والوجود وما يصلح ان يقال في جواب ما هو

( فنقول - « 1 » ) إذا اعتبرنا بتأملنا اشخاص الموجودات كشخص انسان مثلا وجدناه من حيث هو ذلك الشخص الواحد على ما هو عليه مجموع أشياء كثيرة كالجسمية وما فيها من شكل ولون وحرارة وبرودة وما لها من اجزاء كعضو وروح وخلط إلى غير ذلك مما لعلنا لا ندركه ادراكا أوليا كما يقال من قوى فعالة طبيعية وحيوانية ونفسانية محركة ومدركة ولهذه بأسرها اشتراك جامع وجمع موحد ونقول لذلك الشخص انه هو ونقصده بالإشارة ونستثبته مع تنقله في أشياء أخرى وتنقلها عليه كانتقاله من مكان إلى مكان ومن زمان إلى
هامش
( 1 ) هذا من قط .