الموضوع فقط أو يكون في كل واحد من الموضوع ولكن في وقت دون وقت أو يكون في كل وقت ولكن بشريطة لا على الاطلاق أو يكون على الاطلاق ولكن لا بشريطة وتلك الشريطة اما تأليف في القول أو غير تأليف فيه فإن لم يكن التأليف فيه فاما ان يكون افراد منه أو غير افراد منه فإن كان أيضا عارضا لبعض الموضوع فاما طبيعي واما اتفاق وجميع هذا لايهام العكس فإنه إذا اتفق ان رأى سيالا اصفر مرا وهو المرة ثم رأى سيالا اصفر غيره كماء العسل ظن أنه مر وهو حلو وسبب ذلك أنه إذا وجدت المرة مرة ظن أن كل اصفر مر .
واما الذي يكون من جهة ان المقدمات ليست غير النتيجة فهو البيان الذي يكون بالمصادرة على المطلوب الأول في المستقيم والمصادرة على نقيض المطلوب في الخلف واما الذي يكون من جهة ان المقدمات ليست باعرف من النتيجة فيكون بالأشياء التي تساوى النتيجة في المعرفة والجهالة بها أو بالأشياء التي تتأخر عنها في المعرفة ويكون سبيلها سبيل القياس الدوري وقد أشير إلى ذلك فيما سلف .
ويجتمع من جملة هذا ان جميع أسباب المغالطة في القياس اما لفظية واما معنوية واللفظي اما اشتراك في جوهر اللفظ المفرد أو اشتراك في هيئته وشكله وبحسب هيئة أو اشتراك يقع بحسب التركيب لا بحسب مفرد لفظ أو لأجل صادق مركب قد فصل فظن صادقا أو لا جل صادق تفاريق قد ركبت فظنت صادقة واما لاشتباه البناء والاعراب والشكل والاعجام .
واما المعنوي فاما ان يكون لما بالعرض وهو ان يؤخذ ما بالعرض مكان ما بالذات وقد يكون بسبب اخذ ما بالقوة مكان ما بالفعل والكذب غير المحال من قبيله واما من جهة سوء اعتبار شروط النقيض في الحمل واما لعقم القرينة واما لايهام عكس اللوازم واما للمصادرة على المطلوب الأول واما من اخذ ما ليس بعلة على أنه علة واما لجمع المسائل في مسئلة فلا يتميز المطلوب واحدا بعينه واما بان يأخذ لاحق الشيء مكان الشيء فهذه خلاصة ما ذكره أرسطوطاليس في هذا الكتاب والخواطر تملى على المطبوعين منه في المغالطة والتبكيت ما لا يحصل من قراءة هذا
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 268
مساهمون: ابو البركات
ص٢٦٨