تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شكل من الاشكال أو لا تكون بحسب ضرب منتج أو لا تكون هناك الاجزاء الأولى والاخر الثواني التي هي الحدود والمقدمات متمايزة واما ان لا تكون المقدمات صادقة واما ان لا تكون غير المطلوب واما ان لا تكون اعرف منه . اما الأول فهو لأنه اما ان لا يكون تأليفه من أقاويل جازمة أو يكون من جازم واحد فقط أو يكون من جوازم كثيرة الا انها عديمة الاشتراك التأليفى . وذلك على وجهين اما ان يكون عدمها للاشتراك في الحقيقة والظاهر جميعا واما ان يكون في الحقيقة فقط ولها في الظاهر اشتراك فإن كان لها في الظاهر اشتراك فهناك لفظ مشترك تفهم منه معاني فوق واحد فتختلف في المقدمتين أو في المقدمتين والنتيجة بحسب الاشتراك الذي بين المقدمتين والنتيجة فيكون حينئذ اما بحسب بساطته واما بحسب تركيبه وإذا كان بحسب بساطته فاما ان يكون لفظا مشتركا وهو الواقع على عدة معان ليس بعضها أحق به من بعض كالعين الواقع على ينبوع الماء وآلة البصر والدينار فمنه ما يسمى لفظا متشابها وهو الواقع على عدة متشابهة الصور مختلفتها في الحقيقة كالانسان الذي هو حيوان والشخص الشبيه به في شكله المصور في الجماد ومنه يسمى مقولا وهو الواقع على عدة قيل على بعضها أولا ونقل منه إلى الثاني كالصحى على الحالة الصحية والدواء والسبب الموجب لها والعلامة الدالة عليها ومنه المستعار وهو الذي يوجد للشئ مع غيره كما يقال كبد السماء وكبد الحيوان ومنه المجازى الذي يقال على شئ يقصد به غيره كمن قال سل القرية وأراد به أهلها ومنه المشتبه كمن يقول كل ما يعلمه الحكيم فهو كما يعلمه فان هو في هذا الكلام ينعطف على كل ما وعلى الحكيم وبحسبه يختلف الصدق والكذب في المعنى وقد يكون لتغير الترتيب الواجب في الكلام اشتباه في المعنى وقد يكون لمواضع الوقف والابتداء ويكون لاشتباه حروف النسق ودلالاتها على معان عدة فيه ولذلك يصدق الكلام مجتمعا فيظن به الصدق مفترقا فيقال ان الخمسة زوج وفرد ويظن أن الخمسة زوج وهي أيضا فرد لأنها ثلاثة واثنان والسبب فيه اشتباه دلالة الواو فإنه يدل على جميع الأجزاء