تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
عرضى سواء كان ملازما للشئ حتى لا يرتفع عنه تصورا ولا وجودا كمساواة الزوايا لقائمتين في المثلث أو لازما في الوجود دون التصور كالسواد لشخص خلق لو ناله بعد ان لا يكون تصوره واجب التقدم على التصور الموصوف ورفعه واجب التقدم على رفعه فإنه لو كان وصف لا يرتفع حتى يرتفع الموصوف وليس تقديم رفعه يستتبع رفع الموصوف لقد كان يكون عرضيا كالزوج للاثنين . ثم قال في موضع آخر ان الذاتي هو الذي تقوم ذات الموصوف به كالشكل للمثلث بل وكالحيوان وكالناطق كل منهما للانسان ثم صنف الكليات الذاتية إلى الأجناس والأنواع والفصول ثم اعترض على نفسه فيما ذهب اليه من هذا الوضع فقال ما هذا معناه إذا كانت الالفاظ الذاتية هي الأجناس والأنواع والفصول ومفهوم الذاتي انما هو معنى نسبى والمنسوب انما ينتسب انى غيره لا إلى ذاته وذاتية كل واحد من الجنس والفصل إذا فهمت بالقياس إلى النوع حتى يكون كل واحد منهما ذاتيا للنوع فذاتية النوع تفهم بالقياس إلى ما ذا فان النوع ليس ذاتيا لهما ولا لأحدهما اعني لا للجنس ولا للفصل فان فهمت ذاتيته بالقياس إلى الاشخاص حتى يفهم الانسان ذاتيا لزيد فلا يخلوا ما ان يكون الانسان ذاتيا لزيد من حيث هو انسان فالإنسان ذاتي لنفسه أو ذاتيا له من حيث هو زيد المتشخص باعراضه وخواصه التي لا يكون ذلك الشخص الا بها فتكون ( أيضا - « 1 » ) تلك الخواص والاعراض ذاتية كالانسانية له في انه لا يكون ذلك الشخص إلا بها ولا يكون كمال ماهيته المسؤول عنها من حيث هو ذلك الشخص لما هو بانسانيته فلا يكون قوله عليه في جواب ما هو موفيا من حيث هو ذلك الشخص وان كان من حيث الانسانية موفيا فتجرى له حينئذ الانسانية مجرى الجنس وتجرى الاعراض والخواص له مجرى الفصول فحينئذ لا يوجد النوع الذي به يوفى جواب السؤال الخاص عن الماهية حتى يكون ذاتيا فهذا محصول الشك على تمامه . ثم عاد بعد ذلك بحل اعتراضه فقال ان لفظ الذاتي وان كان بحسب الاصطلاح اللغوي يفهم على ما قلنا من المفهوم النسبي فلسنا نذهب فيه بحسب هذا الاصطلاح
هامش
( 1 ) من قط .