تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
إلى ذلك وانما نريد به ما كانت حاله عند الموصوفات به الحال التي قدمنا ذكرها يريد بذلك انه الذي متى أخطر بالبال مع ما يوصف به تقدمه تصورا وأوجب رفعه رفعه . وهذا كلام مدخول من وجهين اما أحدهما فلانه انكر ما أنكره لأجل النسبة ثم عاد الآن لا يبريه منها وانما قال إنه الذي حاله عند الموصوف به مع اخطارهما بالبال حال كذا فلم يفهمه الا منسوبا ولم ينسبه الا إلى الموصوف به الذي هو الشخص فلم يكن ذاتيا الا للشخص ويلزم هذه النسبة التي انتقل إليها ما لزم الأولى بعينه فإنه يسأل عن الموصوف به كما يسأل عن المنسوب اليه ويقال الموصوف بالانسان ( ما هو - « 1 » ) مما هو يستثبت في الذهن ويخطر بالبال معه الا الاشخاص والشخص الموصوف به وصفا يوجب الذاتية أهو زيد من حيث هو انسان فالإنسان ذاتي للانسان أو من حيث هو زيد المتشخص بخواصه واعراضه فهي أيضا كما قيل ذاتية له يوجب رفعها رفعه من حيث هو زيد كما أوجب ذلك رفع الانسان ويتقدم تصورها تصوره وذلك عين ما هرب عنه . واما الثاني فلانه كيف يؤمل انه يبرئ الذاتي الكلى من النسبة لو تبرأ على زعمه ومعقول جنسه وهو الكلى لا يفهم الا منسوبا فان الكلى لا يعقل الا لما هو مقول عليه من الكثرة الوجودية أو جائز القول عليه من الكثرة الوهمية . ثم قال في موضع آخر ان الفصل ليس ذاتيا لطبيعة الجنس المطلقة فان الحيوان قد يخلو عن النطق ولا ذاتيته باعتبار كونه ذاتيا للمركب منه ومن الجنس فان كل عرضى هذا شأنه لأنه ذاتي للمؤلف منه مع اى شئ اتفق فكانت تكون إذا الخواص العرضية فصولا فأن الضاحك ذاتي للحيوان الضاحك من جهة ما هو ضاحك والبياض ذاتي للجسم الأبيض من جهة ما هو ابيض بل الفضل ذاتي لطبيعة الجنس المخصوصة بهذا النوع وتلك الطبيعة انما تصير هي ما هي بالفعل لوجود الفصل فان الحيوان المطلق لا ذات له ثابتة بل انما يصير له ثبات ذات وقوام بالفصول واللون الموجود في السواد انما يكون هو ما هو بفصل السواد
هامش
( 1 ) قط من .
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 24 | ابو البركات