تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
والعرضية . واما الخاصة فإنها تعرف بأنها الكلى العرضي المقول على كلى واحد وقد وضعت هاهنا كذلك والا فهي خاصة باعتبار كونها لواحد سواء كانت ذاتية أو عرضية سواء كانت لواحد شخصي كالكون لا من أب وأم لآدم أو لواحد كلى كالضحك للانسان والتنفس للحيوان سواء كان ذلك الكلى نوعا أخيرا أو جنسا عاليا أو متوسطا سواء خصه على الاطلاق كالضحك « 1 » للانسان أو بالقياس إلى بعض الأشياء مما ليست له كذي الرجلين للانسان بالقياس إلى كل حيوان ماش لا بالقياس إلى الطائر وفي هذا الموضع أيضا لا يعتبر فيها كونها في كل وقت لما هي خاصة له كبادى البشرة للانسان أو كونها له ووقتا دون غيره كالشيب والشباب والمرد واللحية ولا كونها لجميع جزئيات ذلك الكلى كالضاحك للانسان أو لبعضها دون بعض كالنبوة « 2 » لبعض اشخاص الناس . واما العرض العام فإنه يعرف بأنه الكلى العرضي المقول على أكثر من نوع واحد وقد يمثل على الجنس بالحيوان للانسان والفرس وعلى النوع المضاف إلى الجنس به كذي النفس وبالانسان للحيوان وعلى النوع الأخير بالانسان لاشخاصه إذ كان اشخاص الناس لا يختلفون عندهم بأوصاف ذاتية وعلى الفصل بالناطق والنطق للانسان وعلى الخاصة بالضحك والضحاك للانسان وعلى العرض العام بالأبيض والبياض للانسان . وانكر بعض أهل النظر على من تمثيل على ذلك بالبياض وقال ذلك عرض وهذا وصف عرضى وذلك لا يحمل على الأشياء بأنها هو فإنه لا يقال الانسان بياض ويقال ابيض وهذا يحمل فإنه يقال الانسان ابيض واسود وأكبر ذلك كل الاكبار وقال البياض عرض والأبيض عرضى والعرضي قد يكون جوهرا كالأبيض فإنه يقال على الجوهر الذي هو الانسان بأنه هو والعرض لا يكون جوهرا واعتبار ذلك من لطائف الانظار وذلك ان القائل الانسان ابيض فموقع قوله موقع قول من قال إن الانسان ذو بياض أو الانسان له بياض وليس نظيره في الحمل الانسان
هامش
( 1 ) قط - كالضاحك
( 2 ) لا - البنوة .