تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
لجنسه فان فصول الأجناس المتبائنة متباينة والخاصة المساوية اما مفردة كالضحك للانسان واما مؤلفة وهي الرسم الذي هو قرين الحد وهناك مواضع تعمها والحد فمن ذلك تعريف الشيء بما هو اخفى منه اما على الاطلاق واما في وجوده له أو تعريفه بما هو مثله فإنه إنما ينبغي ان يتعرف بما هو اعرف منه في ذاته أو عندنا وتعريف الشيء بما ليس اعرف منه اما ان يكون بما لا يعرف الا بالشيء المعرف كمن عرف النفس بأنها القوة المحركة للحيوان والحيوان لا سبيل إلى معرفته الا بمعرفة النفس لأنه جسم طبيعي ذو نفس واما ان يكون إلى معرفته سبيل دون معرفة المعرف الا انه اخفى منه كمن قال إن النار هو الجسم الشبيه بالنفس فان معرفة النفس اخفى من معرفة النار وان كانت النفس لا تحتاج في تعريفها إلى النار والمساوى في المعرفة كالمضاد والمضاف والقسيم « 1 » في الجنس واما المقابل « 2 » بحسب المضاف فينبغي ان يتأمل الحال فيه فان المضافين لا يتأتى تعريف أحدهما خلوا من الآخر إذ وجود كل واحد منهما هو بالقياس إلى الآخر وإنما الوجه هو ان تؤخذ الذاتان بما هما موجودتان كانسان وانسان لا بما هما مضافان كالأب والابن ويضاف اليهما سبب الإضافة فيقال انسان أولد انسانا فالوالد هو الأب والمولود هو الابن فيكون الحد الواحد معرفا لهما جميعا ثم يعرف بهما مجرد الإضافة ومثال هذا ان لا يقال إن الجار هو الذي له جار بل الجار هو ساكن دار ينتهى حد من حدودها إلى دار يسكنها آخر هو الذي يقال إنه جاره ثم يحد الجوار من ذلك . واما المقابل بحسب العدم والملكة فان الملكة تستغنى في تحديدها عن العدم والعدم لا يستغنى عن الملكة وليسا معا بل الملكة اقدم في المعرفة وكذلك الحال في الموجبة والسالبة . واما القسم في الجنس فكالانسان والفرس وننظر هل بدل الحد والرسم أحدهما بالآخر وهل ترك الجنس وهل وفى الجنس القريب وهل استثنى فيما يوجد لأشياء كثيرة الا انه للموضوع أو لا بالأولية كاللون للسطح والجسم فإنه للسطح أولا وكذلك ان كان موجودا للجملة لأنه لواحد من تلك الجملة دون سائرها
هامش
( 1 ) لا - ن - القسم
( 2 ) لا - القائل .