الخاصة بنوعه آثر مما ليست له وان كان له غيرها « 1 » ومن ذلك يكون الكيس والفطنة في الانسان آثر من الشجاعة فيه والذي يفعل أكثر مما يتصل به آثر من الذي لا يفعل من جهة زيادة فعله مثاله ان النار آثر من الاوفربيون من جهة ان قوة اسخانها إذا كان مقصودا مطلوبا لا من جهة الاحراق الذي يكره وان اشتركا فاكثرهما فعلا .
والذي يفعل بطبيعته آثر من الذي يفعل بغيرها فعلا مؤثرا والذي يخص خيره الأفضل آثر والذي يتبعه خير أكثر اثرا والذي يتبعه شر أقل اثرا والذي به الخير أكثر آثرا والذي يرفعه الشر أقل اثرا .
واما المواضع التي للجنس فمنها ما هي له على انفراده ومنها ما يشاركه فيها الفصل والحد فمن ذلك ان ينظر هل يخلو عنه بعض الموضوعات خصوصا الاشخاص فيصدق النوع حينئذ على ما لا يصدق عليه الجنس كمن جعل المعلوم « 2 » جنسا للمظنون وبعض الظن ليس بعلم بل خطأ وجهل ومن المشهور ( ان بعض الظن اثم ) وهل هو غير مأخوذ في ماهية النوع وما تحته خصوصا ان صدق عليه حد العرض فان جنس الشيء لا يكون عرضا له وان يوجد الاسم الكلى الذي لا يتساوى مفهومه عند المسميات به من الجزئيات مكان الجنس كالموجود وهل للنوع جنس غيره لا يترتب تحته ولا يصير تحت آخر فوقهما « 3 » جميعا حتى يكون الجنسان مختلفين فان الشيء الواحد لا يدخل في جنسين مختلفين بمعنى واحدا والنوع يقع في مقولة غير مقولة جنسه كمن جعل العلم خيرا والعلم من المضاف والخير من الكيفية وقد ينتصر القول بان الخير من المضاف من حيث يكون الفعل الواحد شر الزيد وخير العمرو ويكون ( مصائب قوم عند قوم فوائد ) لكن الخير فيهما يقال باشتراك الاسم « 4 » وهل ليس جنس الجنس يحمل على الموضوع كله وما تحته وهل هو فصل له أو لجنسه فان الفصل لا يقال في جواب ما هو الخاص ولا المشترك فإنه كما قيل لا يوفى جواب ماهية خاصة ولا مشتركة وهل لا يقال
هامش
( 1 ) لا - غيرهما
( 2 ) لا - العلوم
( 3 ) لا - فوقها
( 4 ) لا - الجنس .