تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فلا يكون الموجب اما سالبا واما موجبا وكذلك السالب لا يكون اما سالبا واما موجبا فإذا قال قائل ان القضية السالبة مقدمة وكل مقدمة اما سالبة واما موجبة لزم عن ذلك ان القضية السالبة اما موجبة واما سالبة ولا يكون من السالب موجب فيكون خطاؤه من هذا القبيل ولا يجعل سبب الشيء نفس الشئ كمن يقول إن الصحة هي اعتدال الاخلاط والوجع هو تفرق الاتصال وهما سببان للصحة والألم وليس هما نفس الصحة والألم وينظر أيضا هل فصل الكيفية « 1 » من الكمية وهل فصل السبب الفاعلي من التمامى فيما يحتاج اليه كمن حدد محب المال بأنه الذي يشتاق اليه فما « 2 » حدد على ما ينبغي لأنه ربما اشتاق اليه أيضا لقضاء دين أو حد الشجاع بأنه المقدام على المخاوف فما حدد ما لم يبين « 3 » من اى المخاوف ولاي علة ومن قال إن الليل ظل الأرض لم يتبين ما لم يقل انه عن الشمس ثم ينظر في القوانين المشتركة مثلا هل حد الضد ضد الحد أو رسمه وفي المضاف مثلا ان لم يكن الأرجح خاصة الضعف لم يكن الأنقص خاصة النصف وكذلك الملكة للملكة والعدم للعدم وكذلك في النقيض وكذلك ان كان الشئ خاصة للمقابل فليس لمقابله خاصة « 4 » وكذلك ننظر في الاشتقاق والتصريف على هذا القياس وهذه القوانين . فاما المواضع التي تخص الخاصة فان ننظر حتى لا يجعل الموضوع خاصا لخاصة « 5 » كمن قال إن النار خاصة اللطيف الاجزاء وكي لا تكون داخلة في الماهية وكي لا تكون اخذت من جهة الحس وليس يعلم في بادي الامر هل هي كما تحس أم لا كمن قال إن خاصة الشمس انها كوكب يضيئ فوق الأرض ولا يدرى هل هي كذلك عند الأفول أم لا وكي لا يكون اتى بخاصتين معا على أنهما واحدة كمن قال خاصة النار انها أخف الاجرام والطفها وكي لا تكون معلقة بآن واحد أو زمان كقولهم ان خاصية كذا انه يوجد الآن كذا الا ان يقول إن خاصيته
هامش
( 1 ) لا - الكمية من الكمية
( 2 ) لا - فيما
( 3 ) لا - يتيقن
( 4 ) قط - بخاصة
( 5 ) قط - خاصة بخاصة .