مثل ان قبول المتضادات خاصة للجوهر فهو للموجود من اجله وننظر ان لا يكون القول مأخوذا من جهة الافراط في النسبة كمن يحد النار بأنها الجسم الخفيف جدا والنار اليسيرة ليست خفيفة جدا كما أن المدرة الصغيرة ليست ثقيلة جدا وهل يتساوى القول في الاجزاء والجملة فإنه لو قيل إن الأرض هو ما يتحرك إلى السفل كان القول يتناول الاجزاء المفارقة دون الكلية ولا يكون في الرسم فصل مكرر كما لا يكون في الحد اما بترادف الأسماء كمن يقول إن النقطة لا جزء لها ولا هي منقسمة فهذا تصريح بالفعل بالتكرار واما بالقوة كمن يقول إن الحيوان جسم معتذ حساس جوهر والجوهر في ضمن الجسم وكمن يقول إن الشهوة تشوق اللذيذ والتشوق هو الشهوة وننظر هل فيه فصل غير مكرر الا انه انقص من الموضوع فنقص به المحدود بزيادة الحد كمن يقول إن الانسان حيوان ناطق فيلسوف أو كاتب وننظر هل ان كان اللفظ مؤلفا مثل قولنا خط مستقيم متناه فقد حده بما لو رفع بخاصية أحد اجزائه بقي الباقي حدا لما بقي فإنه ان قال خط نهايتاه موازيتان لواسطته فان رفع الواسطة وهي خاصة المتناهى وغير المتناهى لم يبق الباقي رسما للخط المستقيم المطلق الذي « 1 » يقع على المتناهى وغير المتناهى وهل لم تبدل الاجزاء بأقوال بل بدلها بأسام مترادفة كمن قال هاهنا انه طول مستو محدود وخصوصا ان دل على اسم اغمض وربما اتفق ان يوجد للمشترك حد يتناول جميع ما يقال عليه اما في المشكل فذلك مستعمل ولكن يجب ان يجرب هل يبقى لكل واحد حد كما للاخر .
وكذلك يجب ان ننظر هل القول يشتمل على ما لا يثبت والموضوع ثابت كقول فلاطون ان الصورة المفارقة أمثلة سر مدية للكائنات الفاسدة وهل ان كان الموضوع زمنيا فكذلك رسمه أم حده وان لم يكن فكذلك وهل الاسم أولى بأحد اجزاء القول كالنار فإنها أولى باللهيب من الخمر فلا يجوز ان يكون القول لها سواء وننظر هل القول مأخوذ عن الاقسام كقول القائل ان المقدمة هي التي توجب شيأ لشيء أو تسلب شيئا عن شيء فإنه يجعر كل واحد منهما لا للآخر « 2 »
هامش
( 1 ) لا - لا يقع .
( 2 ) ن - لا الآخر -