القسمة كثيرة كما سلف ذكره كلى إلى جزئياته وكل إلى اجزائه ومحمول إلى موضوعاته وموضوع إلى محمولاته واسم مشترك إلى معانيه ومن القسمة تكون القياسات الاستثنائية المنفصلة ومنها طرق الاشتقاقات والتصاريف مثل قولنا ان كانت العدالة فضيلة فالعادل فاضل ولا ينعكس هذا الا ان يقال إن العادل بما هو عادل فاضل فالعدالة فضيلة وطرق النظائر كقولنا ان كان ما يجرى مجرى العدالة محمودا فالعدالة محمودة .
الفصل الرابع في المواضع الخاصة بالعرض العام والجنس والآثر والأفضل
من ذلك ان ينظر هل يحمل على ما يحمل عليه حمل أحد الخمسة الكلية وخصوصا هل اخذ مكانه الجنس كما يقال إن البياض عرض له ان يتكون وهذا للابطال وان ينظر ان كان بسيطا كالبياض فهل يحمل بلا اشتقاق أو مشيرا إلى الموضوع كالأبيض وهل له أصل منه يشتق وهذا للابطال وينظر هل وضع الشئ عارضا لنفسه وأيضا ان كان للعرض ضد ما من شأنه ان يفسده ويعقبه في المحل فهل يتأنى ان يحل ذلك المحل مثل انه ان كانت القوة الغضبية عرض لها البغض فيجب ان تعرض لها المحبة وأيضا هل ضده موجود في الموضوع وهذا للابطال .
ومن مواضع الآثر والأفضل ما كان أطول زمانا وأكثر بيانا ؟ ؟ ؟ وما كان يفضله المعتبرون من أهل الفطنة أو من أهل العلم فالذي من جنس الفضيلة أفضل مما هو خارج عنه فان العدالة أفضل من العادل وآثر لأنه بها كان فاضلا والمطلوب لأجل نفسه أفضل من المطلوب لأجله مثل ان الصحة التي تراد لعينها أفضل من الدواء الذي يراد لأجل الصحة وقد يعاند هذا بان يقال إن القوة في كثير من الأوقات آثر من الفضيلة ويكاد ان يكون الضروري آثر والفضيلة أفضل والذي هو علة الخير بالذات آثر من الذي هو علته بالعرض والذي يؤثر في جميع الأحوال آثر من الذي يؤثر في وقت ما كالصحة والعلاج والذي يؤثر ويراد وجوده كالصحة آثر من الذي يؤثر ليرى كالجمال والحسن والمؤثر بالطبع والذات كالعلم