مع الضدين على أربعة أوجه كل واحد من طبقتين ثم يكون إذا كان الشئ مع الشيء بحال ما قصد الشيء معه بضد حاله مثل ان الكون مع للصديق سعادة ومع العدو شقاوة وضده مع ضده مثل حاله كقولنا ان كانت الإساءة إلى الأصدقاء قبيحة فالاحسان إلى الأعداء قبيح وان كانت الإساءة إلى الأصدقاء قبيحة فالاحسان إليهم حسن والشيء معه ضده بضد ماله فإنه ان كانت الإساءة إلى الأصدقاء قبيحا فالإساءة إلى الأعداء جميل .
واما المتقابلات على سبيل العدم والملكة فإنها تتلازم على الاستقامة مثل انه ان كان الجهل عدم ملكة فالعلم ملكة واما المتقابلات على سبيل المضاف فإنها تتلازم على السواء مثل انه ان كان الحس علما فالمحسوس معلوم .
ومن هذا الباب المواضع المأخوذة من الأقل والأكثر وهي على وجوه فمنه ما هو مطلق فإنه إذا كان ما هو أقل وجودا موجودا فما هو أكثر وجودا موجود وهذا للاثبات فقط لان عكسه غير مفيد وإذا كان ما هو أكثر وجودا ليس بموجود فما هو أقل وجودا ليس بموجود وهذا للنفي من المقنعات « 1 » ومنه ما ليس على الاطلاق بل عند محمول أو موضوع ما وهو انه ان كان للموضوع محمول أولى من هذا فلم يكن لم يكن هذا وإذا كان ما ليس أولى منه كان هذا وإذا كان المحمول لم يكن لموضوع هو أولى به فليس لهذا الموضوع أو ان كان لما هو أولى بان لا يكون له فقد كان له وإذا كان محمول الموضوع آخر هو أقل وجودا من معنى هذا المحمول لهذا الموضوع فهذا كان وإذا لم يكن محمول لموضوع هو أولى ان يكون له من هذا المحمول لهذا الموضوع لم يكن هذا ومن هذه الأبواب أبواب التساوي مثل ان كان ما هو مساوى في الكون لهذا الشيء موجودا فهذا الشيء موجود أو لم يكن لم يكن وعلى اقسام مساوية لاقسام الأولى بحسب التقابل .
واما المواضع المأخوذة عن أساس * الداخلة في نفس الأمر والخارجة عنه فمواضع القسمة ومواضع التصاريف والاشتقاقات ومواضع النظائر وطرق
هامش
( 1 ) لا - المتبعات -