فهو موجود بالقول المطلق مثل ان الذي هو أحر من شئ ( فهو حار أو أبرد من شئ فهو باردا واصلح من شئ فهو « 1 » صالح أو اردى من شئ فهو ردى ولا ينعكس هذا في كل مكان فليس كل حار أحر من كل شئ ولا كل بارد أبرد من كل شئ ومن ذلك المواضع المأخوذة من العلل الفاعلية والتمامية مثل ان يحكم على شئ بوجود مطلق أو بوجود على صفة ما لان علته كذلك موجودة على الاطلاق أو بتلك الصفة كقولنا ان الحياة موجودة في الفلك لان النفس موجودة فيه وان العدل موجود بالطبع لان المشاركة موجودة بالطبع والمشاركة البشرية هي العلة الموجبة للعدل فيما بينهم وعن كون الشئ وفساده مثل انه ان كان كون الشئ خيرا فهو خير أو شرا فهو شر أو كان فساده خيرا فهو شرا وفساده شرا فهو خير .
ومن الافعال مثل ان وجود الفعل مطلقا يدل على وجود الفاعل وبحال ما يدل على وجوده بتلك الحال .
ومن المتضايفات والمتلازمات فإنه ان كان اللازم موجودا فما يلزمه في الوجود موجود أو معدوما فهو معدوم وهذا ضروري ومن ذلك ان الذي يوجد لما يوجد له موضوع المسألة فهو موجود لها مثل ان الذي يوجد للحيوان يوجد للحيوان الناطق أو ما لا يوجد لما لا يوجد له المحمول فهو موجود لموضوع ذلك المحمول مثل انه إذا لم يكن النطق لغير الانسان فهو موجود للحيوان وان كان الشئ لا يوجد للشئ الا عند وجود شئ فإنه يقنع انه موجود للشئ مثل انه ان كانت الحركة لا تكون لما لا نفس له فان النفس متحركة وهذا مظنون مقنع ومثل ان الشئ الذي يزاد على شئ فيجعله جيدا فهو جيد .
وبالجملة ان الذي يجب بوجوده لشئ حكم في ذلك الشئ فالحكم له مثل ان العادل خير فالعدل خير وإذا كان موجودا لموضوع آخر يجعل للمحمول أكثرية فهو موجود له كما أن اليسار يجعل الفضيلة أكثر نيلا فاليسار نيل وان كان يجعله أقل فهو معدوم له على حكم الخلاف ولا يجب ان ينعكس لأنه ليس بضروري
هامش
( 1 ) ليس في لا -