وان الجيد إذا زيد « 1 » على الردى جعل الكل جيدا لأنه يكون أجود من الردى وحده مثل ان الذهب مع الفضة أجود من الفضة الخالصة ومن ذلك ما يوجد من الاعراض كقولنا الانسان ماش وكل ماش جوهر والانسان ضحاك وكل ضحاك ناطق ومن الزمان مثل انه ليس كل مغتذ بنام لان النمو يكون في بعض الزمان والاغتذاء في جميع الزمان حتى في زمن الذبول وأيضا ليس التعلم تذكر لان التعليم « 2 » يكون للمستقبل والتذكير للماضى وإذا اخذت الحجة عن الأمور الخارجة عن الحدين على الاطلاق مثل ان يحتج من الشهادات والتواتر وأقاويل الثقات أو من تشابه الأحوال كما كان يقول أصحاب سقراط ان النظر اليه واستماع كلامه فضيلة فكيف السلوك إلى سيرته واما عن تبديل الاقتصاد كما كان يفعل سقراط في أمكنة العدل في المدينة بان كان ينقل المسألة إلى الرجل العدل ويقيس عليه في الأحوال التي يجب ان يكون فيه حتى يكون عدلا ثم ينقل إلى المدينة فيكون هذا باب شبيه بالتمثيل وليس بتمثيل لان « 3 » التمثيل هو ان ينقل حكم إلى شبيه بين التشابه مستغن عن اثبات التشابه فان احتيج إلى أن يبين فيه التشابه لم يكن تمثيلا مطلقا ومثل ان يراد بالجزئي معنى كلى كقوله لا تأكل السمك والجبن اى كل مرطب أو بدل الشبيه مكان الشبيه وكل ذلك قريب من التمثيل وليس بتمثيل .
ومن الحجج المأخوذة عن الأشياء الخارجة مواضع المتقابلات فمن ذلك ما هو على سبيل التناقض واللزوم الحقيقي فيه بعكس النقيض مثل انه إذا كان كل انسان حيوانا فما ليس بحيوان ليس بانسان وربما اقنع العكس المستقيم وما كان على سبيل التضاد فان لزومه مقنع في الجهتين جميعا مثل انه ان كان الصديق حسن النية فالعدو ردى النية وأيضا ردى النية عدو ويعاند ان كان حسن الهيئة صحيحا فليس يلزم ان يكون المريض ردى الهيئة ومن مواضع التضاد ان يؤخذ لنقيض الموضوع شئ ما فيؤخذ للموضوع ضده مثل انه ان كان ما ليس بلذيذ شرا فاللذة خير وأنما يكون هذا إذا لم يكن متوسطا والمواضع المشهورة في الاضداد ان يركب ضدان
هامش
( 1 ) لا - زيل عن
( 2 ) كذا في الأصلين والظاهر التعلم والتذكر
( 3 ) لا - لا ان السلوك إلى .