محالة للنوع المضاف وذاتي له من حيث هو نوع سواء كان جنسا أو لم يكن - واما النوع الذي بالمعنى الآخر فليس الفصل بذاتى له ولا هو له لا محالة في الاعتبار العقلي سواء اتفق كذلك في الوجود أو لم يتفق فان معقوليته تتم بان ما هو كلى له لا يختلف بأوصاف ذاتية سواء كان له جنس أو لم يكن وإذا لم يلزم ان يكون له جنس فلا يلزم ان يكون له فصل فان العقل لا يلزم ان يكون فوق كل عام آخر أعم منه ولا يمنع ان يكون عام هو أول لا عام فوقه وليس تحته في مرتبة الخصوص سوى الاشخاص فقط ولا يغلط في ذلك اعتبار الوجود وأيضا فان الفصل انما هو فصل للشئ الذي هو له بالقياس إلى ما ليس هو له إذ يقع به التميز والخلاف بين ما هو له وبين ما ليس هو له سواء كان ذلك الشئ الذي ليس هو له كل شئ حتى يكون تميزه عن جميع الأشياء كالضاحك للانسان أو كالاحراق للنار أو كان ذلك الذي ليس هو له انما هو له لبعض الأشياء كالبياض للققنس « 1 » دون الغراب وسواء كان ذاتيا لما هو له أو عرضيا ولكن المقصود فيما وضع هاهنا هو الذاتي دون العرضي ولكن ليس من شرطه ان يكون فصلا بالقياس إلى كل شيء وعلى الاطلاق بحسب ما وضع هاهنا بل المعنى النوعي يتميز عن كل شيء ولا يمتنع ان يكون تميزه عن بعض الأشياء بجنسه وعن بعضها بفصله ويتم تميزه الذي على الاطلاق بجنسه وفصله جميعا إذ ليس ما قيل من أن الجنس لا يميز ولا يدخل في جواب الاى على وجهه فإنه لو فرض فرضا إلى ما يتحقق الحال فيه في الوجود الذي لا يعتبره هاهنا ان الانسان ناطق وهو مع ذلك حيوان اى مغتذ نام حساس والملك ناطق لكن ليس بحيوان لأنه ليس بمغتذ ولا نام ثم الانسان حيوان ناطق والفرس حيوان ليس بناطق والحيوان جنس لهما اعني الفرس والانسان والناطق فصلهما يميز أحدهما عن الآخر بأنه لأحدهما وليس للآخر حتى كان الانسان يشارك الفرس بجنسه الذي هو الحيوان ويتميز عنه بفصله الذي هو الناطق ويشارك الملك بفصله الذي هو الناطق وينفصل عنه بجنسه الذي
هامش
( 1 ) كذا في جميع الأصول هنا وفيما يأتي وصوابه الفقنس كعملس وهو طائر عظيم لمنقاره أربعون ثقبا اه حياة الحيوان وتاج ح .