تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
الا خير أن تكون تحته اشخاص لا محالة متكثرة في الوجود فإنه قد قيل انا لا نعتبر فيما ( نقرره - « 1 » ) الآن الوجود وان الكلى بحسب هذا الوضع يكون كليا وان لم يكن منه في الوجود واحد ولا كثير وذلك أنه وضع في تعريفه انه اللفظ الذي يصح فيه ان يحمل بمعناه الواحد على كثيرين فكان شرطه الصحة والجواز لا الوجود والحصول واما في الوجود فقد يكون منه واحد لا غير كالشمس ويكون معنى الشمس ولفظها معنى ولفظا كليا لأنه يصح قولهما على كثيرين ولا يمتنع إذ لو وجد شموس كثيرة لسمى كل واحد منها بذلك الاسم معينا « 2 » به ذلك المعنى فالمانع انه لم يوجد لا ان القول لم يصح كزيد الذي لم يصح قوله بمعناه على كثرة كما قيل وقد لا يكون منه في الوجود ولا واحد أيضا ككثير من الصور الذهنية التي لم يوجد منها في الوجود واحد ولا كثير ولا يوجد كجبل من ذهب وانسان طيار فان الانسان الطيار كلى أيضا لأنه لو وجد منه كثرة لقيل لفظه بمعناه على كل واحد منها ولم يكن في الذهن ممتنعا كاللفظ الجزئي ومعناه وقد لا يكون واحد ولا كثير ولكن يجوز ان يوجد كحائط من ذهب وبيت من نحاس وكثير من تراكيب الاشكال والألوان في المواد الممكنة وقد يكون في الوجود منه كثير كاشخاص الناس فعلى هذا يجب ان يعلم معنى الكلى في جميع أصنافه ويعلم أيضا ان اعتبارات الكليات اعتبارات إضافية بقياس ما هي كليات له فالجنس جنس لما هو له جنس وليس جنسا لكل شيء بل قد يكون لغير ذلك نوعا كما علمت ويكون لأشياء عرضا كاللون فإنه جنس للبياض والسواد وعرض للحيوان وخاصة للجسم وكذلك في غيره على هذا النحو . واما الفصل فإنه يعرف بأنه الكلى الذاتي المقول في جواب أيما هو أو اى شيء هو أو بأنه الذاتي الذي به تختلف الأنواع التي جنسها واحد وإذ الفصل فصل للنوع والنوع فقد يكون جنسا وقد لا يكون فكذلك الفصل يكون للاجناس التي لها أجناس لكنه انما هو لها من حيث هي أنواع لا من حيث هي أجناس فهو لا
هامش
( 1 ) كو ولا - نقدره
( 2 ) كذا في لا وكو - وفي قط مهمل ولعله معنيا - ح .