واما التوابع غير المقومة للذات فكالكل والجزء والعلل الفاعلة والغائية المبائنة للجوهر والمتضائفات وما يلازم وجود الشئ وعدمه وكون الشئ وفساده ونحو استعماله وافعاله واعراضه العامة والخاصة وزمانه ومكانه والكل والجزء على اقسام أربعة أحدها الكل في الحمل كالجنس والفصل ويقابله الجزء في الحمل كالنوع وينتفع بالأنواع كانت أنواعا في الحقيقة أو أنواعا في الشكل إذ ننظر في أنواع الموضوع وأنواع أنواعه هل يوجد فيها كلها أو بعضها المحمول أو لا في شئ منها ولا في كلها كذلك ننظر في شئ من أنواع المحمول هل يوجد في الموضوع أولا ولا نوع منه يوجد فيه وينتفع به أيضا في الاستقراء فإنه إذا وجد المحمول في كل أنواع الموضوع أو في كثير منها حكم انه في كل الموضوع .
وقد ينتفع أيضا إذا أريد اثبات متضادات بالقسمة على النوع أثبت انه كذلك على الجنس كقولك انه إذا كان كل قنية اما محمودة واما مذمومة فهذه الفرس اما محمودة واما مذمومة لأنها من القنايا أو صناعة الرقص مثلا وصناعة الكتابة وكما يكون الكل من جهة الزمان في جميع الزمان فإنه ان كان يثبت أو ينفى في جميع الزمان لزم انه كذلك في زمان ما ويقابله الجزء من جهة الزمان والموضع فيه بعكسه فإنه إذا لم يكن في جزء لم يكن في الكل والكل من جهة الكمية ويقابله الجزء من جهة الكمية أيضا وإذا ثبت حكم في واحد من عدة في جملتها الموضوع نقل الحكم إلى الموضوع كما ثبت حكم لكل ماش فينقل إلى الانسان وإذا ثبت حكم في جملة نقل إلى افرادها لا إذا كان في الجملة من حيث هي جملة كالزوجية في العشرة فإنها لا تنتقل إلى آحادها ولا العشرية أيضا ومن جهة الوجود إذا كان على الاطلاق ويقابله الجزء من جهة الوجود إذا كان مشروطا بزمان ومكان وحال وغير ذلك ومن هذا نقل ما هو اضطراري إلى ما هو اكثرى ونقل ما هو اكثرى إلى الاضطراري كما يقال إن كان العدل نافعا على الاطلاق فهو نافع على جهة كذا ونحو كذا وعكسه ان ما يكون على جهة ما ونحو ما يجوز نقله إلى الاطلاق مثل ان ما هو ممكن لزيد فهو ممكن اى بالقول المطلق ومن هذا ان ما يوجد بزيادة ونقصان
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 242
مساهمون: ابو البركات
ص٢٤٢