تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
تفترق عرضا مع الطول بمعية مع ( بعدية - « 1 » ) فتفترق الجد أول ولا تنتهى في سنن واحد إلى معلول واحد أخير عن علة واحدة أولى فصار لذلك انقسام الموجودات إلى أنواع تعمها أصناف مختلفة لا يتسق بعضها على اثر بعض في ترتيب التعليم كما لم يتسق في ترتيب الوجود فتصنفت العلوم إلى أصناف عدة ولم ترتب في التعليم مسئلة بعد أخرى يشتمل عليها علم واحد فجعلوا « 2 » من العلوم الحكمية علم المنطق يشتمل على علوم سبق تفصيلها وعلم الطبيعيات يشتمل على علوم بأصناف المحسوسات الوجودية وعلم الرياضيات يشتمل على علوم ذهنية وعلم الإلهيات وهو العلم الكلى ينظر في المبادى الأول وبداية الخلق كيف هي ويعرف الموجود من حيث هو موجود فصنفوا العلوم الذهنية إلى ذهنية صرفة لا يتعدى حكمها ما في « 3 » الأذهان وإلى ذهنية يتعلق حكمها بأشياء وجودية . والذهنية الخالصة منها علم ومنها علم العلم وعلم العلم هو المنطق الذي يفيد القوانين العقلية الواجبة في العلم والتعليم والقبول والرد والتصديق والتكذيب والعلم هو علم الكميات التي هي المقادير والاعداد فعلم المقادير منها يتعلق بعلم الاشكال لأن المقادير تتناهى إلى الاشكال وتتحدد بها ويجمعها علم الهندسة وتستصحب معها شيئا من علم العدد لأجل علم المقدار من اجل ان المقدار يعد ويعلم بعدده وعلم الاعداد منه علم خواص الاعداد وهو ( الارثيماطيقى ) ومنه علم الحساب الذي يتعلق بالجمع والتفريق في المعدودات والاعداد واما العلوم الذهنية التي يتعلق حكمها بأشياء وجودية فهي علم هيئة الأفلاك وحركاتها وهي إلى الموجودات أقرب منها إلى الذهنيات وانما تنسب إلى الذهنيات من اجل بياناتها الهندسية والحسابية فهذه هي الذهنيات ولان مبادى المحسوسات أشياء غير محسوسة فالعلم الإلهي هو علم المبادى والكليات قبل الجزئيات فالعلم الإلهي هو العلم الكلى والمبادى تتقدم على ذوات المبادى فالعلم الإلهي يتقدم بالطبع على سائر العلوم ولان المبادى المتقدمة بالطبع على ذوات المبادى متأخرة في معرفتنا عنها فالعلم الإلهي
هامش
( 1 ) سقط من لا
( 2 ) لا - تعلوا به العلوم الحكمية على المنطق
( 3 ) لا - صافي .