تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
من تأثيراتها في عالم الكون والفساد من جملة الاحكام النجومية فيكون علم النجوم غير علم الاحكام بالنوع والجنس ويكون جسم الانسان من حيث هو داخل في الحركة والسكون ومبدئهما من جملة العلم الطبيعي أيضا ومن جهة ما يصح ويمرض ويتوصل إلى إزالة مرضه وحفظ صحته موضوعا لصناعة الطب فيكون علم الطب من العلوم الجزئية تحت العلم الطبيعي من حيث هو علم نظري ومن جهة غايته العملية صناعة خاصة مخالفة للعلم الطبيعي في الغاية دون الموضوع وكذلك علم احكام النجوم أيضا من جهة النظر في طبائع الاجرام السماوية وتأثيراتها وافعالها وانفعالاتها من جملة العلم الطبيعي وجزئيا تحته ومن جهة ما يراد منه الانذار بما يكون قبل كونه علما خاصا هو علم الاحكام وكذلك الهندسة والمناظر وعلوم الحيل في الحركات وعلم الهيئة . اما الهندسة فعلم كلى ينظر في المقادير من جهة التشكيل والتقدير والمناسبة بينها والمناظر تحته تختص بخطوط خاصة بالبصر من المبصرين وعلم الحيل يختص دونه بحركات طبيعية وقسرية ومركبة منهما فيكون تحت العلمين الطبيعي والهندسى اما الهندسى من جهة موضوعه واما الطبيعي من جهة عوارضه الخاصة بعلمه وعلم الهيئة تحت العلم الطبيعي من جهة موضوعه الذي هو جزء من موضوع العلم الطبيعي اعني الأفلاك والكواكب وتحت الهندسة من جهة عرضه المخصوص وهو النظر في الاشكال والحركات وحساب المقادير والأوقات وكل ذلك داخل في جملة الموجود واجزاء من الموجود لكنه يخالفه من حيث يختص نظر كل واحد منهما بغرض يخصه فنظر العلم الكلى فيه من حيث هو موجود ويطلب صفاته وخواصه من حيث هو كذلك وينظر ( في - « 1 » ) العلوم الجزئية في صنف صنف ونوع نوع منه من جهة أشياء أخرى على ما قيل . هكذا جاء في النقول القديمة ولم تكن في خلافهم على ذلك فائدة في العلم فاستمر العلماء في نظرهم عليه وأراد قوم من المتأخرين ايجاب هذا التقسيم وجعله ضروريا في العلم والتعليم فتمحلوا وطولوا وتعدوا لواجب وما أوجبوه في تعليمهم وتصانيفهم
هامش
( 1 ) ليس في لا .