تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
من حيث هي هي لا في مادة واما ان ينظر فيها من حيث عرض لها عرض لا يكون في الوجود الا في مادة وهذا على قسمين اما ان يكون ذلك العرض لا يصح توهم كونه الا مع نسبته إلى المادة النوعية والحركة مثل النظر في الواحد من حيث هو نار أو هواء وفي الكثير من حيث هو اسطقسات وفي العلة من حيث هي مثلا حرارة أو برودة وفي الجوهر العقلي من حيث هو نفس اى مبدأ حركة بدن وان كان تجوز مفارقته بذاته واما ان يكون ذلك العرض وان كان لا يعرض الا مع نسبة إلى المادة ومخالطة حركة فإنه قد تتوهم أحواله من غير نظر في المادة المعينة والحركة مثل الجمع والتفريق في العدد وسائر الأحوال التي تلحق العدد وهي في أوهام الناس أو في موجودات متحركة منقسمة فأصناف العلوم اما ان تتناول اعتبار الموجودات من حيث هي في الحركة تصور أو قواما وتتعلق بمواد مخصوصة الأنواع واما ان تتناول اعتبار الموجودات من حيث هي مفارقة لتلك تصورا لا قواما واما ان يتناول اعتبارها من حيث هي مفارقة لها تصورا وقواما فالقسم الأول هو العلم الطبيعي والثاني هو الرياضى المحض وعلم العدد المشهور منه . واما معرفة طبيعة العدد من حيث هو عدد فليس لذلك العلم والثالث هو العلم الإلهي - وهذا التقسيم بهذا التعليل والتفريع والتطويل قد تسلم فيه ان من الأشياء ما يخالط الحركة ومنها ما لا يخالطها والذي يخالط منه ما لا وجود له الا بحيث يخالطها ومنه ما يوجد مخالطا وغير مخالط والتي لا تتجرد اما أن تكون لا في القوام ولا في الذهن يصح تجريدها كالانسانية فاما ان يصح عليها التجريد في الوهم دون القوام مثل التربيع . وهذه أشياء تحتاج إلى بيان وأي بيان فان من الحكماء « 1 » من يقول بحركة النفس ويرى أن حركة البدن تابعة لها وليس في الوجود ما لا يخالط الحركة اما محرك واما متحرك واما ما منه واما ما فيه واما ما اليه ان عنى بالمخالطة هذا وان خص بمخالطة الحركة المتحرك فقط فعليه ان يبين ما عناه بذلك وحينئذ لا نسلم له
هامش
( 1 ) لا - العلماء .