تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
الأخص من محمولين مقولين في جواب ما هو أو بأنه واحد من كليات يعمها جنس واحد ثم لفظة النوع تقال على معنى آخر وهو كل معقول لا تتمايز آحاده بأوصاف ذاتية ويعرف بأنه المقول على كثيرين لا تختلف أوصافهم الذاتية في جواب ما هو فيكون المقول في جواب ما هو اما الأعم وهو الجنس واما الأخص وهو النوع وأيضا اما المقول على مختلفين بالأوصاف الذاتية وهو الجنس واما على ما لا تختلف أوصافهم الذاتية وهو النوع فيكون للنوع مفهومان أحدهما بالإضافة إلى ما فوقه وهو الجنس والآخر لا تعتبر فيه اضافته إلى ما فوقه بل إلى ما تحته وهي اشخاصه التي لا تختلف بالأوصاف الذاتية والأول قد يعود باعتبار ما تحته جنسا إذ تكون تحته أنواع تختلف أوصافها الذاتية فيكون نوعا وجنسا اما نوعيته فبقياسه إلى ما فوقه وهو الجنس واما جنسيته فبقياسه إلى ما تحته وهي الأنواع فهو نوع لجنس وجنس لأنواع والآخر لا يكون الا نوعا فقط إذ نوعيته كانت بقياس ما تحته وقد يتفق المعنيان في طبيعة واحدة كالفرس مثلا الذي هو نوع بالإضافة إلى جنسه وهو الحيوان ونوع أيضا بإضافته إلى اشخاصه إذ لا يختلف بأوصاف ذاتية وقد لا يتفقان في طبيعة أخرى كالحيوان الذي هو نوع بقياسه إلى ما فوقه وهو ذو النفس ولا يكون نوعا بقياسه إلى ما تحته إذ هي أنواع وتختلف بأوصاف ذاتية وكذلك قد يجوز ان يكون نوعا بهذا المعنى الثاني ولا يكون نوعا مضافا وان كان على الأكثر لا يكون نوعا بالمعنى الثاني الا وهو نوع بالمعنى المضاف الا ان ذلك باعتبار الموجودات والنظر هاهنا باعتبار التصور والعقل سواء اتفق في الموجودات « 1 » أو لم يتفق وإذا اتفق لهذا النوع الثاني ان يكون له نوعية بالمعنى المضاف سمى نوع الأنواع ونوعا أخيرا وذلك ان الجنس قد يكون فوقه جنس كما قيل وإذا انتهى الارتقاء في مرتبة العموم إلى الجنس الذي لا يكون معموما من غيره سمى جنس الأجناس وكذلك النوع إذا كان نوعا لجنس يعمه وغيره فقد يكون أيضا جنسا بقياس ما تحته كما قيل وإذا انتهى إلى النوع الذي لا أنواع أخرى تحته سمى نوع الأنواع وليس يلزم في هذا النوع
هامش
( 1 ) كو - الوجود
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 17 | ابو البركات