تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
فقد تحصل من ذلك ان كل كلى فاما ان يكون ذاتيا لما هو كلى له واما عرضيا وكل ذاتي فاما مقول في جواب ما هو لما هو ذاتي له واما غير مقول والمقول في جواب ما هو اما الأعم وهو الجنس لما هو أخص منه مما هو مقول عليه كذلك واما الأخص وهو النوع لجنسه اعني لما هو مقول عليه كذلك واما ما لا يقال وهو الفصل الذي يتميز به الأخص مما يقال في جواب ما هو ويتخصص عن عموم الأعم والعرضي فاما الأعم من الكلى الذي هو عرضى له ويسمى عرضا عاما واما الذي يختص به ولا يكون لغيره وهو الخاصة فكل كلى لما هو كلى له هو اما نوع واما جنس واما فصل واما خاصة واما عرض عام وليس وصف كلى سوى هذه الخمس . وقد يقسم العرضي بحسب عرض ستعلمه إلى ما يعرض للشيء من ذاته وهو له بذاته كالنور للشمس والثقل للأرض والخفة للنار وتسمى اعراضا ذاتية « 1 » لأنها عرضت للشئ بذاته ومن ذاته فيكون هذا مفهوما ثانيا للذاتى وبزيادة قريبة في الاصطلاح وهي قولنا عرض ذاتي لا ذاتيا مطلقا ولا وصفا ذاتيا وإلى ما يعرض له من غيره وهو له بغيره لا بذاته ولا من ذاته كالنور للقمر والحرارة للماء الحار فان النور للقمر لا من ذاته لكن من الشمس والحرارة للماء الحار لا من ذاته بل من النار أو الشمس ويسمى أمثالها لواحق خارجية « 2 » وعوارض غريبة .

الفصل الرابع في تعريف هذه الكليات الخمس بالأقاويل المعرفة ( وهي الحدود والرسوم - « 3 » ) واشباع الكلام فيها

اما الجنس فيعرف بأنه المحمول الأعم من محمولين مقولين في جواب ما هو أو بأنه المقول في جواب ما هو على كليات تختلف بأوصاف ذاتية واما النوع فبانه المحمول
هامش
( 1 ) في هامش قط - الذاتي اما المأخوذ في حد الشئ وهو ما قيل أو لا أو ما يؤخذ الشئ في حده وهو هذا الأخير كالفطسة يؤخذ الانف في حدها فيقال تقعير الانف
( 2 ) كو - خارجه
( 3 ) ليس في كو ولا -
( 3 ) ليس في كو ولا -
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 16 | ابو البركات