كثيرة في جواب ما هو يسمى جنسا وكأن النوع الذي بهذا المعنى أول نوع مقول على الاشخاص هو نوع الأنواع كما أن أعم الأجناس اعني آخر جنس مقول عليها يسمى جنس الأجناس لان هذا النوع أجناسه أنواع وهذا الجنس أنواعه أجناس ولان ذلك آخر تلك ونوعها وهذا أول هذه وجنسها .
واما الكلى الذي لا يقال في جواب ما هو من الذاتيات فإنما لا يقال لأنه لا يوفى حقيقة الهوية المطلوبة في سؤال ما هو لكنه لذاتيته لا محالة من متممات الحقيقة ومما يدخل في كمال الماهية فهو وان لم يقل في جواب ما هو حتى لا يصلح ان يكون بنفسه الجواب فإنه داخل في الجواب فان الناطق وان لم يصلح ان يقال على زيد وعمرو وخالد في جواب ما هو حتى إذا سئل عن أحدهم بما هو قيل ناطق فإنه يدخل في الجواب حتى يقال حيوان ناطق الا ان الأنواع تفضل بخصوصها على عموم أجناسها باختصاص كل منها دون جنسه بواحد منها كاختصاص الانسان دون الحيوان بالناطق والفرس بالصاهل وهي تميز الأنواع المشتركة في طبيعة الجنس بعضها عن بعض فيقال لذلك في جواب اى شئ هو اعني اى شئ هو النوع من جنسه كقولنا في الانسان اى حيوان هو فيقال ناطق والفرس فيقال صاهل فكل ذاتي « 1 » لا يقال في جواب ما هو فإنه يقال في جواب اى شئ هو وذلك ان الذاتي اما ان يكون هو النوع واما ان يكون ما يشتمل عليه يتضمنه النوع لأنه يشتمل كما علمت على كل ذاتي وما يشتمل عليه النوع فهو الجنس الذي به شارك غيره من الأنواع والفصل الذي به يتميز عن غيره مما يشاركه في الجنس من الأنواع والنوع والجنس مقولان كما علمت في جواب ما هو والفصل هو المقول في جواب اى شئ هو فكل ذاتي اما مقول في جواب ما هو واما مقول في جواب اى شئ هو فكل ذاتي هو اما نوع لما هو ذاتي له واما جنس واما فصل .
والعرضي أيضا ينقسم إلى ما يختص عروضه بنوع دون غيره كالضاحك للانسان دون غيره من الحيوان ويسمى خاصة أو عرضا خاصا وإلى ما يشارك النوع فيه غيره ويسمى عرضا وعرضيا عاما .
هامش
( 1 ) لا - ذا -