تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
تكون كلية حتى تنتج وهذه الكبرى ان اخذت كلية حتى تلزم عنها هذه النتيجة لا تكون صادقة لأنه يجب ان تصدق وكل متوهم زيدا ممكن ان يكون أزليا وهذا كاذب فان هذا متوهم زيدا وليس يمكن ان يكون أزليا بل هو فاسد وان جعلت الكبرى بحيث تصدق كلية حتى يقال وكلما هو متوهم زيدا فهو من جهة ما هو متوهم يمكن ان يكون أزليا فنتيجة هذا ليس ان زيدا يمكن ان يكون أزليا بل إن زيدا من جهة ما هو متوهم يمكن ان يكون أزليا . وقيل مثال آخر وهو زيد هو زيد المغنى وزيد المغنى يعدم الآن فزيد يعدم الآن ويعنى بقوله زيد المغنى يعدم الآن لأنه إذا ( سكت - « 1 » ) لم يكن زيد المغنى بالفعل موجودا وقد يقع الغلط والخدعة بان تكون العبارة من القياس على جهة تقديم المحمولات فيقال الصحة غير ممكنة ولا في شئ من المرض والمرض في كل انسان فينتج ان الصحة غير ممكنة ولا في شئ من الناس فيقع الغلط بسبب العبارة من جهة ما يشترك فيه ما يحمل بالاشتقاق كالمرض وما يحمل بالمواطاة كالمريض فإنه لا يقال إن الانسان مرض بل مريض فالحد الأوسط في الحقيقة مسلوب عن الأصغر الا ان يشتق منه . ومما ينبغي ان يراعى في الحدود ان يطلب لها أسماء مفردة فإنها كثيرا ما تكون مؤلفة كقولنا كل مثلث فان زواياه الثلاث مساوية لقائمتين فان المحمول فيه زواياه الثلاث مساوية لقائمتين وهي ألفاظ كثيرة لو وجد بدلها لفظة واحدة كانت أسهل في التحليل وابعد من ايقاع ( الغلط - « 2 » ) وتغلط الحروف الداخلة في تصريف مثل في كذا ولكذا حيث تكون اجزاء من المحمول كقولنا في الدار زيد وربما كانت دالة على الحمل والصفة فتشتبه كما تقول ان علما واحدا موجودا في الاضداد ولا تريد بذلك ان الاضداد موصوفة بأنها علم واحد بل بان فيها علما واحدا . وربما اختلف ذلك في « 3 » الصغرى والكبرى مثل قولك العلم موجود في كل حكمة والحكمة موجودة للخير أو في الخير ففي الكبرى حرف التصريف دال على
هامش
( 1 ) من قط‍
( 2 ) هاهنا بياض في لا
( 3 ) لا - في ذلك .
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 171 | ابو البركات