يصح ان يصير موجودا .
قال أرسطوطاليس في هذا الموضع ان الذي يتبين من المطلوب « 1 » بشكل واحد فقط أصعب مما يتبين في اشكال والذي يتبين بضرب واحد من الشكل الواحد أصعب من الذي يتبين بضروب والمطلوب الكلى ( الموجب - « 2 » ) يتبين بضرب واحد من شكل واحد فاثباته صعب وابطاله سهل لان نقيضه وهو السلب الجزئي يتبين في الاشكال الثّلاثة وفي ستة ضروب منها وضده وهو السلب الكلى يتبين في شكلين وثلاثة ضروب فابطاله بتسعة أوجه من ضد ونقيض واثباته بوجه واحد والكلى السالب ثلاثة في ذلك لان اثباته في شكلين فقط اعني الأول والثاني بثلاثة ضروب منها وابطاله بوجهين أحدهما بضده وهو في شكل واحد والآخر بنقيضه في شكلين بأربعة ضروب ثم الجزئي الموجب ثم الجزئي السالب فهو أسهلها اثباتا واصعبها ابطالا كما كان الكلى الموجب اصعبها اثباتا وأسهلها ابطالا فاثبات الموجب أصعب من اثبات السلب والكلى من الجزئي لان الكلى إذا صح صح الجزئي تحته ولا ينعكس حتى يصح من اثبات الجزئي اثبات الكلى والكلى يبطل بضده ونقيضه والجزئي لا يبطل الا بالنقيض وهذا كلام مفيد وان كانت السهولة والصعوبة في البيان ليست من هذا الوجه بل من جهة إصابة الحدود الوسطى في القياسات التي هي علل البيانات إذا وجدها العارفون وجدوا مطلوباتهم سواء كانت في شكل أو اشكال وإذا فقدوها جهلوا مطلوباتهم ولا يضرهم جهلهم بما قيل في اشكال القياسات وضروبها مع إصابة الحد الأوسط ولا ينفعهم معرفته مع جهله وتلك الإصابة والجهل لا تتعلق في الأشياء بمعرفة هذه المقاييس بل تعرفها النفس بالغريزة إذا وجدت السبب المعرف وتجهلها إذا جهلته سواء جعلته على صورة من هذه الصور في شكل من هذه الاشكال وضرب من هذه الضروب أو لم تجعله نقد علم الناس واحتجوا على علومهم وبينوا ودلوا على صدقهم في قولهم من غير أن يكونوا عرفوا هذه الاشكال وضروبها وكذلك
هامش
( 1 ) لا - الطالب
( 2 ) ليس في لا