الحمل والصفة وفي الصغرى جزء من المحمول ففي مثل هذا يجب ان يراعى ما هو جزء ويهمل ما هو داخل فيقال ففي الخير علم ولا يقال الخير علم وقد يكون ذلك في كلتى المقدمتين كقولنا للّه وقت وللّه ليس زمان يحتاج اليه فليس كل وقت بزمان فللّه وقت يراد فيه انه مالك للوقت وللّه ليس زمان يحتاج اليه اى ليس هو في زمان ولا يحتاج إلى زمان فقد قيلت اللام في المقدمتين بمعنيين حتى أنتجت المحال وذلك مما لا ينتج وكذلك يجب ان تراعى ما يقال مطلقا وما يقال بشرط كقولنا غير المتناهى لا يعلم من جهة ما هو غير متناه وما يقال ببسط وما يقال بتركيب كقولنا الحيوان حساس وقولنا الانسان حيوان ناطق ذو رجلين وقد يصدق القول مرسلا ولا يصدق بشرط وبالعكس وربما صدق بسيطا وكذب مركبا وربما صدق مركبا وكذب بسيطا كما سلف ذكره وإذا كرر الحد الأوسط فيجب ان يوجد المكرر منه مع الحد الأكبر الأصغر - مثاله العدل خير وكل خير يعلم أنه خير فالعدل « 1 » يعلم أنه خير فإن لم يوجد الخير في الأكبر لم يمكن ان يحل لأنه لا معنى لقولك العدل خير انه خير وإذا عسر التحليل صار فيه التبديل مكان الاسم اسما ومكان الاسم قولا ومكان القول اسما وبدل الخير خيرا بلفظ أسهل فان الأقاويل قد يحسن منها في التأليف والعبارة ما لا يسهل تحليله وان كان في القول جزء مستغنى عنه فاطرحه ليصير اسما مفردا مثلا لو كان لا فرق بين قولنا ان المظنون ليس جنسا للمتوهم وقولنا ان المتوهم ليس مظنونا جاز حذف الجنس لينفرد المظنون وخذ إلا بين منهما واترك ما ليس با بين وإذا اختلطت قياسات فحللتها فلا يجب ان تشتغل بحلها كلها إلى شكل واحد بل ربما كانت من اشكال مختلفة فحل كلا منها إلى ما يليق به والقياس الشرطي لا يحل كله إلى القياسات الاقترانية بل القياس المنتج للمستثناة وكذلك الخلف لا ينحل كله إلى الاقترانيات بل الذي ينتج المحال ويراعى الفرق بين الموجبة المعدولية وبين السالبة البسيطة في القياسات على ما سبق القول فيه فان هذه تدخل في الضروب
هامش
( 1 ) لا - فالخير