القضيتين لكون القضية من حدين وتكرار الحد الأوسط فيهما ينوب مناب حد رابع تتم به القضيتان فهذا الحد الأوسط إذا كان محمولا على موضوع المطلوب وموضوعا لمحمول المطلوب كقولنا كل - آ ب - وكل - ب ج - كان قياسا كاملا تبين منه بذاته ان كل - ا ج - ويسمى شكل القرينة بالشكل الأول وتسمى القضية التي موضوعها موضوع المطلوب مقدمة صغرى والتي محمولها محمول المطلوب مقدمة كبرى لجواز عموم محمول المطلوب لموضوعه على مثال ما قيل وان كان الحد الأوسط محمولا في كلتى القضيتين على موضوع المطلوب ومحموله يسمى بالشكل الثاني كقولنا في بيان انه لا شئ من الانسان بحجر كل انسان حيوان ولا شئ من الحجر بحيوان فالحيوان محمول على موضوع المطلوب الذي هو الانسان بالايجاب في القضية الصغرى وعلى محمول المطلوب الذي هو الحجر بالسلب في القضية الكبرى ويتبين منه انه لا شئ من الانسان بحجر لكن لا بذاته بل ببيان كما يأتي ذكره فليس بقياس كامل .
وان كان الحد الأوسط موضوعا في كلتى القضيتين لموضوع المطلوب ولمحموله سمى بالشكل الثالث كقولنا في بيان ان بعض الحيوان ناطق كل انسان حيوان وكل انسان ناطق فتبين منه ان بعض الحيوان ناطق لكن لا بذاته بل ببيان يأتي ذكره فليس بقياس كامل والانسان فيه موضوع لموضوع المطلوب الذي هو الحيوان في المقدمة الصغرى ولمحموله الذي هو الناطق في المقدمة الكبرى فتميز المقدمتين بالصغرى والكبرى انما يتم في هذه الاشكال الثّلاثة باعتبار المطلوب وموضوعه ومحموله حتى تكون القضية التي فيها موضوع المطلوب هي القضية الصغرى والتي فيها محموله هي الكبرى سواء كان كل واحد منهما في القضية التي هو فيها محمولا أو موضوعا فتصير الاشكال بحسب ذلك ثلاثة الأول منها الذي الحد الأوسط فيه محمول على موضوع المطلوب وموضوع لمحموله وهو القياس الكامل الذي تبين ما تبين به بذاته والثاني الذي الحد الأوسط فيه محمول على موضوع المطلوب ومحموله معا والثالث الذي هو فيه موضوع لكليهما وليسا بكاملين
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 124
مساهمون: ابو البركات
ص١٢٤