السلب في الامكان إلى الايجاب والايجاب إلى السلب وتنعكس عكوسها كذلك أيضا فان الممكن ان يكون ممكن ان لا يكون والممكن ان لا يكون ممكن ان يكون والقضية الممكنة الموجبة والسالبة هي القائلة يمكن ان يكون ويمكن ان لا يكون لا القائلة ليس يمكن ان يكون فإنها سالبة الامكان لا سالبة ممكنة وسلب الممكن الكون الذهني هو الامتناع وسلب الامكان الوجودي هو ضرورة الكون واللاكون فان الضروري الكون ليس بممكن الكون الا بالامكان الذهني الذي معناه الجهل والتجويز وحكمه معلوم مما سبق فلا يصح عكس السالبة الممكنة إلى سالبة ممكنة الا بالامكان الذهني دون الوجودي وما طول به قوم في هذا لا نطول بمناقضته ومن تأمله حق التأمل وقاس به ما قيل هاهنا عرف الفرق .
ومن العكس ما يسمونه عكس النقيض ويصدق مع الأصل وهو سلب الموضوع عن نقيض المحمول فيكون عكس النقيض كقولنا كل انسان حيوان ان « 1 » ما ليس بحيوان ليس بانسان فقد سلب الانسان عن كل ما ليس بحيوان وصدق مع صدق القول بان كل انسان حيوان ولا يصدق عكسه وهو سلب المحمول عن نقيض الموضوع لجواز عموم المحمول كما لا يصدق مع قولنا كل انسان حيوان قولنا ان ما ليس بانسان ليس بحيوان لعموم الحيوان الذي هو المحمول للانسان الذي هو الموضوع .
الفصل الرابع في القرائن القياسية
والقرينة القياسية هي قول مؤلف من أقوال فيها مواضع تصديق وتكذيب يلزم عما قيل فيه بذاته عند من يعقله حكم في قول آخر يصدق مع صدق ما قيل فيه وموضع التصديق والتكذيب في القول هو الحكم الجازم أو الشرطي ولزوم ذلك عند من يعقله لان من يحفظ قولا ويورده من غير أن يعقله لا يلزم عنده من صدقه وكذبه صدق ولا كذب وانما يلزم ما يلزم من ذلك عند من يعقل لزوم معقول لمعقول لان الصدق يلزم عنه الصدق لزوم الموجود للموجود
هامش
( 1 ) قط إذ .