ونظيره في السلب حيث يسلب عن الحد الأصغر ما سلب عنه من المحمولات كقولنا - ا ب - وليس - ب ج - أو - ب ليس بج - فينتج ما يحصل به العلم ان - ا - ليس بج - أو ليس - ا ج - هذا إذا وجد هكذا في خطوره بالبال وسماعه فيما يقال فاما ان سمع أو خطر بالبال على غير هذه الصورة احتاج إلى تأمل ما ونظر يعيده إلى هذه الصورة ويرد مفهومه إلى مفهومها كما ستعلم وكذلك في الشرطيات يجرى التالي مجرى المحمول والمقدم مجرى الموضوع والأوسط يتكرر تاليا ومقدما بشرطه كما تقول ان كان - ا ب - فب ج - وان كان - ب ج - فج د - فينتج ان كان ا ب فج د - أو كقولك ان كان - ا ب - فج د - وان كان - ج د - فه ز - فينتج ان كان - ا ب - فه ز - وفي الاستثنائيات يجرى التالي أو المقدم مجرى الأوسط حيث يتكرر في القرينة شرطا وعلما كقولك ان كان - ا ب - فج د - لكن ا ب - فج د - على ما يأتي شرحه وتفصيله .
وحاصل الكلام فيه الآن هو وجود الوصلة التي بها يحكم الذهن في النسبة بين المحمول وموضوعه والتالي ومقدمه حكما أوليا واجبا عند الذهن لا يتوقف عند السامع والمتفكر الذهن فيه الاعلى فهم القول أو خطور معناه بالبال مع المطلوب وطلب الحكم فيه من جهته لا كيف اتفق فان معنى القرينة القياسية قد تخطر ببال من يحفظ ألفاظها ولا يتصور معانيها فلا يوجب عنده حكما ولا يمنع وقد تتصور معانيها تصورا مطلقا من غير مقايسة إلى المطلوب ولا نظر في الحكم حيث لا يتسع ذهنه لذلك أو لا يتفطن له فلا يوجب الحكم المذكور عنده ولا يمنعه وانما الشرط تصور المعاني على صورتها في نظامها مع احكامها ونسبتها إلى المطلوب في الطلب النظري للايجاب والسلب فيه فينتج الذهن حينئذ من ذلك ما ينتجه من الحكم في المطلوب من غير توقف .
وقد يحصل هذا العلم والحكم لمن نظر وتأمل معلوماته في مطلوبه من غير أن يعرف هذه الصورة ولا كيفية الطلب القانوني ( الذي قلنا - « 1 » ) بل ينبعث ذلك من ذهنه أو ينبعث ذهنه اليه في طلبه وتردده فيحصل له العلم والحكم فيما طلب
هامش
( 1 ) ليس في لا