تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
لازمة وألم ناخس وسعال ونبضه منشارى فيه ذات الجنب . إذا فصلت هذه المقدمات فقيل كل مقدم منها على انفراده لم تصح القضايا فإنه إذا قيل إن كان بهذا حمى لازمة فبه ذات الجنب لم يكن حقا وكذلك الباقية فان التالي انما هو تال لتلك بأسرها لا لواحدة منها . واما المنفصلات فإنها تتكثر تواليها ومقدماتها وتكون قضية واحدة كما يقال في عدد ما انه اما ان يكون فردا واما ان يكون زوج الفرد واما ان يكون زوج الزوج واما ان يكون زوج الزوج والفرد ولو كانت اجزاء الانفصال مهما كانت فان القضية لا تتم الا بذكرها جميعا حتى لا يشذ منها واحد هذا إذا قيلت على الوجه الصواب في العبارة واما ان حرفت فقيل اما ان يكون هذا حيوانا ناطقا أو « 1 » حيوانا ليس بناطق أو لا حيوان ولا ناطق فهي كثرة في المعنى ومعناها معنى قضيتين قيل في إحداهما اما ان يكون هذا حيوانا واما ان لا يكون واما ان يكون ناطقا واما ان لا يكون ناطقا فهذا إذا تكثر في القضايا معاني محمولاتها وموضوعاتها وتواليها ومقدماتها مع تكثر الالفاظ المستعملة فيها واما ان كان تكثر الالفاظ دون المعاني كما يدل على كل واحد من المحمول أو الموضوع أو المقدم أو التالي بقول معرف لا باسم موضوع فان ذلك مما لا شك في انه لا يكثر القضايا كما نقول بدل قولنا الانسان حيوان الحيوان الناطق المائت جسم ذو نفس حساس فان المعنى المفهوم لم يتكثر في قولنا الحيوان الناطق المائت ولم يخالف المفهوم من قولنا انسان وكذلك المفهوم من جسم ذي نفس حساس لم يتكثر ولم يخالف المفهوم من قولنا حيوان ولم يزد ما في القضية في المعنى على موضوع واحد ومحمول واحد فلا تلتفت في أمثال ذلك إلى الالفاظ كثرت أم قلت وانما الالتفات إلى المعاني وكذلك فليعتبر الحال في الشرطيات متصلة ومنفصلة .

( المقالة الثالثة في علم القياس )

الفصل الأول في تأليف القضايا بعضها مع بعض على صورة يستفاد بعلمها الحاصل علم بمجهول

هامش
( 1 ) قط - وهو حيوان -