تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
من جهة المقدمات التي هي المواد كما ذكرنا . وقد سميت القرينة المؤلفة من العلوم السابقة لا نتاج العلم المطلوب قياسا بنقل ( من نقل - « 1 » ) من اليونانية إلى العربية وليس معنى القياس في اللغة العربية ذلك ولا لهذا القول المؤلف من القضايا على الصورة المنتجة للعلم بالمطلوبات المجهولة في العربية لفظة تستحق ان تجعل له اسما وقد كان يسمى في اليونانية سولوجسموس فنقله الناقلون إلى لفظة القياس والقياس في العربية هو النقل والتشبيه « 2 » في احكام التمثيل كما قيل فيما سلف . ومن يسمى هذا القول المؤلف على هذه الصورة بالقياس تواطأ على ذلك بعد المعرفة بالمعنى الذي يشار به اليه فواحده قياس وجملته قياسات ومستعمله قائس وقياس اصطلاحا في التسمية فالقياسات كلها تتفق في الصورة الحملية في الحمليات والشرطية في الشرطيات والاستثنائية في الاستثنائيات وتختلف من جهة المواد التي هي القضايا والمقدمات فالحدود مفردات لا حكم فيها اعني حدود القضايا كالمحمول والموضوع وتسمى حدود لأنها اجزاء القضايا وأطرافها وقد تكون الفاظا مفردة كقولك الانسان حيوان وقد تكون حدودا على الحقيقة لان كل واحد منها مؤلف من ألفاظ تدل دلالة الحد على معنى واحد كقولك الحيوان الناطق المائت جسم حساس متحرك بالإرادة فالحيوان الناطق المائت هو الحد الموضوع وهو حد الانسان والجسم الحساس المتحرك بالإرادة الحد المحمول وهو حد الحيوان فالقضايا من الحدود وحدود القضايا اما حدود هي ألفاظ مؤلفة دالة على شئ واحد هو المحدود واما لفظة واحدة تدل على شئ واحد على ما قيل والقياس مؤلف من القضايا كما كانت القضايا مؤلفة من الحدود وبدخولها في التأليف تسمى مقدمات . وقد سلف الكلام في الحدود عند ذكر الالفاظ المفردة ومعانيها والحدود والرسوم الدالة عليها وفي القضايا المؤلفة من الحدود من بعدها حمليها وشرطيها شخصيها ومهملها ومحصورها كليها وجزأيها سالبها وموجبها والقياسات التي
هامش
( 1 ) ليس في لا
( 2 ) لا - والنسبة -