تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
مشهورة القبول عند الأكثرين والقرائن التي تتألف منها تسمى نتائجها جدلية ومنها مقنعة للأذهان محسنة للظنون والقرائن التي تتألف منها تسمى نتائجها خطابية ومنها موهمة مغلطة والقرائن التي تتألف منها تسمى نتائجها سوفسطائية ومنها مخيلة مؤثرة في النفس من غير تصديق ولا ظن ولا قبول تأثير يشبه التصديق والظن والقبول والقرائن التي تتألف « 1 » منها تسمى نتائجها شعرية وهذا القول هو في أوائل مقدمات القرائن فان المقدمة التي تدخل في القرينة ان كانت حصلت للذهن بنتيجة عن قرينة أخرى فالكلام في تلك الأخرى التي انتجتها وما أنتجت عنه كذلك أيضا حتى تنتهى إلى مقدمة لم تنتج عن قرينة أخرى فهي المقدمة الأولى في تلك القرائن المتسلسلة بعضها عن بعض من نتائج ومقدمات فكل ما ينتج عن المقدمات انتاجا حقيقيا حكمه تابع لحكمها في الصدق والكذب والقبول والرد يقينا عن اليقيني وظنا عن الظني فالمقدمات للقرائن كالمواد وهيئة التأليف صورتها والقرينة المركبة من المقدمات وهيئة تأليفها كالمركب من المادة والصورة من سائر الأشياء والمركب يكون جيدا ورديئا وصالحا وفاسدا اما لصلاح مادته وفسادها وجودتها ورداءتها واما لصلاح صورته وفسادها وجودتها ورداءتها واما لصلاحهما وجودتهما أو فسادهما ورداءتهما معا فالمقدمات الصالحة للاعتقاد اليقيني هي اليقينية الحاصلة من المدركات الحسية أو من الأوائل العقلية والصالحة للجدل والمناظرة هي المشهورات والذائعات التي يقل المخالف عليها ويكثر الموافق فيها والصالحة للخطابة هي المقنعة المقبولة في أوائل النظر قبل التعقب والتتبع النظري الفكري والصالحة للمغالطة هي المغلطة الموهمة والصالحة للشعر هي المخيلة المؤثرة في نفس السامع مثل تأثير الصحيح المقبول والصالح من هذه لفن من الفنون قد يصلح لغيره كما تصلح اليقينيات للجدل وقد لا يصلح كما لا تصلح المغلطات للبرهان فالصورة الصالحة في فن منها هي الصالحة في جميعها والفاسدة فاسدة في جميعها ولا تصلح القرينة الفاسدة من جهة الصورة لفن من الفنون المذكورة بل تشترك القرائن المنتجة في الصورة الصالحة لكل فن ويختلف
هامش
( 1 ) لا - تأتلف