المبادي ؛ فالمناسب إمّا أثرا « 1 » [ 205 ] ورسما عن روسم « 2 » هيولانيّ هو شاخص حسّي [ 206 ] أو نقشا ورشما عن روشم قدسيّ هو [ 207 ] طابع عقلي على لونين مختلفين :
إجمالي بسيط بصورة « 3 » وحدانية جامعة .
وتفصيلي كثراني بصور متعدّدة « 4 » [ 208 ] مختزلة .
والصورة الواحدة الجملية مشروح ومحدود بالتفاصيل المتكثّرة أو مبدأ وينبوع لها ؛ والإجمال والتفصيل شأنان من شؤون الإدراك مختلفان في نحو الانكشاف ؛ والشيء ذو الصورة « 5 » العلمية المدرك المنكشف بها أمر مشترك في الصورتين منحفظ بعينه من غير تنقّص وتزيّد فيه أصلا ؛ ولذلك ما انّ الحدّ « 6 » هو بعينه المحدود « 7 » بحسب الملحوظ « 8 » المدرك لا بحسب نحو اللحاظ والإدراك .
فالعقل اليقيني المضاعف البسيط الفائض بالرشح أو الانعكاس عن عالم الأنوار العقلية على النفس في المرتبة التي هي العقل بالفعل بصورة وحدانية مبدأ التفاصيل « 9 » المرتّبة « 10 » الفكرية المتقرّرة في النفس لا « 11 » دفعة ومعا ، بل صورة فصورة على التدريج « 12 » والترتيب .
ومن ذلك إذا ما نوظرت في مسألة [ 209 ] فهجس في سرّك علمها اليقيني المضاعف دفعة بصورة بسيطة « 13 » ؛ ثمّ إذا هي بعينها تنقش « 14 » في نفسك التفاصيل المتسانخة لك شيئا فشيئا « 15 » في ترتيب الأجوبة من غير ازدياد واشتداد منك في [ 210 ] قنيصك وفي يقينك . فتلك المرتبة البسيطة عقل اجمالي هو الراسم للمراتب الأخيرة المتتالية التي هي العلوم التفصيلية ، وهو علم بتلك المفصّلات لا محالة لا بالقوّة بل بالفعل ولكن « 16 » بصورة واحدة بسيطة « 17 » ، كما أنّه علم بالمسألة « 18 » بالفعل لا بالقوّة ، وكيف لا وأنت في
هامش
( 1 ) . ن : والمناسب إمّا أثرا أو .
( 2 ) . ج : وسم .
( 3 ) . ج : تصوّره .
( 4 ) . س : متعدّد .
( 5 ) . س : + من .
( 6 ) . ج : الحقه .
( 7 ) . ج : الحدود .
( 8 ) . ج : اللحوظ .
( 9 ) . ج : التفاصل .
( 10 ) . ن : المترتّبة .
( 11 ) . س : إلّا .
( 12 ) . ج : بل صور فصورة على التدرّج .
( 13 ) . ج : تصوّر بسيط .
( 14 ) . س : تنفس .
( 15 ) . ج : - فشيئا .
( 16 ) . ج : وليكن .
( 17 ) . ج : بسيط .
( 18 ) . ن : - بالمسألة .