وجودها ومع وجودها .
فهو - جلّ سلطانه - يعلم جملة الأشياء عند وجودها بعللها وأسبابها عند وجودها « 1 » ، كما كان يعلمها قبل وجودها « 2 » من غير أن يستفيد من وجودها معرفة [ 196 ] طريّة وعقلا جديدا وعلما [ 197 ] طارفا أو يشتدّ « 3 » عند تقرّرها علمه السابق وتزداد خبرته القديمة ؛ تعالى عن ذلك كلّه علوّا كبيرا ؛ إنّما المتجدّد والطارف معلوماته لا علمه ، وجميع علومه بما عدا ذاته علوم فعلية من سبيل الإحاطة بالعلل والأسباب قبل وجود المعلولات « 4 » ومع وجودها على سنّة واحدة غير متبدّلة ولا متحوّلة .
[ 198 ] فهذا مصاص المعرفة [ 199 ] وصرح الحقّ و « 5 » صراح القول القراح في هذه المسألة من صلب الحكمة ؛ وقد تساطعت بذلك نصوص الأحاديث عن سادتنا المقدّسين ولا سيّما إمام الأئمّة وسيّد الامّة ، أمير المؤمنين « 6 » - صلوات اللّه وتسليماته عليه وعليهم أجمعين - على أرسخ « 7 » الوجوه غرقا في البلاغة العقلية ؛ وشركائنا الدارجون في الفلسفة ، وهم العقلاء « 8 » الثقات « 9 » والحكماء [ 200 ] الأثبات ولا سيّما الذي ساهمنا « 10 » منهم في رئاسة هذا العلم من قبل قد بلغت « 11 » أقاويلهم فيه من [ 201 ] طسق التحصيل النصاب الأتمّ والقسط الأوفر .
تصحيح في العلم الإجمالي والتفصيلي
هل [ 202 ] تثقّفت « 12 » في « 13 » كتاب النفس من علم ما [ 203 ] سيست عليه الطبيعة : [ 204 ] فتحقّقت أنّ الإدراكات النفسانية إحساساتها « 14 » وتخيّلاتها وتعقّلاتها المتبدّدة « 15 »
هامش
( 1 ) . س : - عند وجودها .
( 2 ) . ن : + بعللها وأسبابها عند وجودها ، كما كان يعلمها قبل وجودها .
( 3 ) . ج : يشهد .
( 4 ) . ج ون : المعلومات .
( 5 ) . ن : - صرح الحقّ و .
( 6 ) . ج : إمام المرضين .
( 7 ) . ج : أبلغ .
( 8 ) . ج : - العقلاء .
( 9 ) . ج : الثقاة .
( 10 ) . ج : شاهمنا .
( 11 ) . س : من قبل بلغت .
( 12 ) . ج : تثفقت .
( 13 ) . ن : من .
( 14 ) . س : حساساتها .
( 15 ) . ج : المبتداءة .