عن الجاعل الحقّ على سبيل أنّها عقلت فجعلت « 1 » .
ومن المتقرّرات في مقارّ حكم العقل بالبرهان أنّ مرصاد الجود الواجب في السنّة الإلهية أن يؤتى بجوده ورحمته كلّ ممكن الوجود الخيري « 2 » وجوده الخيري الممكن ، وأنّ سنّة الجواد الحقّ والمفيض المطلق في إفاضته لأىّ شيء كان أنّه إذا عقله خيرا بعلمه الحقّ جعله وأفاضه بجوده المطلق ؛ فكلّ ما قد علمه خيرا « 3 » في نظام الوجود فقد جعله عن علمه بوجه خيريّته ؛ فالأشياء بأسرها عقلت من ذاته - سبحانه - خيرات في نظام التقرّر ؛ فجعلت وأفيضت من تلقاء صنعه « 4 » الحكيم بجوده التامّ ورحمته الواسعة .
تقويم في إبطال كون علم الواجب بالأشياء عن طريق الصور الأفلاطونية
ومن هذه السبل « 5 » يستبين أيضا إبطال تصحيح « 6 » العلم بالأشياء [ 181 ] من الصور الأفلاطونية ؛ أي أن يكون « 7 » علمه - تعالى - بالأشياء من حيث « 8 » يكون لها وجود مفارق لذاته - سبحانه - ولسائر الذوات ، كصور معلّقة ومثل مفارقة على ترتيبات موضوعة في صقع الربوبية ؛ على أنّها في نفسها ممّا تجشّم القول به لا معاد له إلى « 9 » التحصيل ولا سبيل له إلى الصحّة .
تقويم في بيان الحقّ في مسألة علم الواجب بما عداه ، وملاك العلم الحضوري الفعلي
بل « 10 » إنّ سبيل القول « 11 » الفصل الذي به [ 182 ] يصاب مفصل المسألة وينال « 12 » [ 183 ] محزّ
هامش
( 1 ) . س : وجعلت .
( 2 ) ج : الخير .
( 3 ) . ن : خير .
( 4 ) . ج : صنعته .
( 5 ) . ن : هذا السبيل .
( 6 ) . ن : تصحّح ؛ ج : التصحّح .
( 7 ) . س : أي يكون .
( 8 ) . ج : معيث .
( 9 ) . ن : لا معاد إلى ؛ ج : لمعاد إلى .
( 10 ) . ج : هل .
( 11 ) . ج : - القول .
( 12 ) . ج : يقال .