فيه ؛ فلذلك لا يتكثّر بها ؛ لأنّه مبدؤها ، وما فيه هي لازمة له على أنّها صادرة عنه ، لا على أنّها حاصلة فيه ؛ فلذلك « 1 » لا يتكثّر بها « 2 » وهو موجبها . » « 3 »
وقال في تعليق آخر منه : « كما أنّ وجود الأوّل - تعالى « 4 » - مباين لوجود الموجودات بأسرها فكذلك تعقّله مباين لتعقّل الموجودات ، وكذلك جميع أحواله ؛ فلا يقاس حال « 5 » من أحواله إلى ما سواه ؛ فهكذا يجب « 6 » أن يعقل حتّى يسلم « 7 » من التشبيه ، تعالى عن « 8 » ذلك علوّا كبيرا « 9 » . » « 10 »
و « 11 » في المبدأ والمعاد قال : « فعقله للكلّ على الجهة التي تخصّه هي إرادته ، لا شيء آخر ؛ وهذه الجهة هي أن يعقل ذاته مبدأ للكلّ ؛ فليعقل « 12 » الكلّ بالقصد الثاني ، ومعقوله بالحقيقة واحد منسوب إلى الكلّ نسبة المبدأ . » « 13 »
وفي كتابه عيون الحكمة قال : « وهو عالم لا أنّه مجتمع الماهيّات ، بل لأنّه مبدؤها وعنه يفيض وجودها ، وهو معقول وجود الذات « 14 » وليس أنّه معقول وجود الذات ، غير أنّ ذاته مجرّدة عن الموادّ ولواحقها التي لأجلها يكون الموجود « 15 » حسّيا لا عقليا . » « 16 »
فأمّا عبارته في « 17 » الإشارات « 18 » [ 177 ] فإنّ المحضرمين في نيل [ 178 ] مغزاها
و
هامش
( 1 ) س : فتلك .
( 2 ) ج : - لأنّه مبدؤها ، وما فيه هي لازمة له على أنّها صادرة عنه ، لا على أنّها حاصلة فيه ؛ فلذلك لا يتكثّر بها .
( 3 ) التعليقات ، ص 180 : « لوازم الأوّل تكون صادرة عنه ، لا حاصلة فيه ؛ فلذلك لا تتكثّر بها ؛ لأنّه مبدؤها . . . وصفاته هي لازمة لذاته على أنّها صادرة عنه ، لا على أنّها حاصلة فيه ؛ فلذلك لا يتكثّر بها وهو موجبها . »
( 4 ) التعليقات وج : - تعالى .
( 5 ) التعليقات : فلا تقاس حالة
( 6 ) ج : بحسب .
( 7 ) س : يسلّم .
( 8 ) س : - عن .
( 9 ) . التعليقات : - علوّا كبيرا .
( 10 ) . التعليقات ، ص 121 .
( 11 ) . س ون : + في كتابه .
( 12 ) . ج ون : فيعقل .
( 13 ) . المبدأ والمعاد ، ص 20 : « فعقله للكلّ على الجهة التي تخصّه هي إرادة لا شيء آخر ؛ وهذه الجهة هي أن يعقل ذاته مبدأ للكلّ بالقصد الثاني ؛ فعقل الكلّ بالقصد الثاني ، ومعقوله بالحقيقة واحد منسوب إلى الكلّ نسبة المبدأ . »
( 14 ) . عيون الحكمة : + وأنّه مبدأ .
( 15 ) ج : الوجود .
( 16 ) . رسائل ابن سينا ، عيون الحكمة ، ص 72 .
( 17 ) . ن : + كتابه .
( 18 ) . الإشارات والتنبيهات ، ج 3 ، صص 302 - 303 : « ولعلّك تقول : إن كانت المعقولات لا تتّحد بالعاقل ولا بعضها مع بعض لما ذكرت ؛ ثمّ قد سلّمت أنّ واجب الوجود يعقل كلّ شيء ؛ فليس واحدا حقّا ، بل هناك كثرة . فنقول : إنّه لمّا كان تعقّل ذاته بذاته ثمّ يلزم قيموميّته عقلا بذاته لذاته أن يعقل الكثرة جاءت الكثرة لازمة متأخّرة لا داخلة في الذات مقوّمة لها ؛ وجاءت أيضا على ترتيب ؛ وكثرة اللوازم من الذات مباينة أو غير مباينة لا يثلم الوحدة ؛ والأوّل يعرض له كثرة لوازم إضافية وغير إضافية وكثرة سلوب ؛ وبسبب ذلك كثرة الأسماء لكن لا تأثير لذلك في وحدانية ذاته . »