تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

تقويم في إثبات امتناع كون علم الواجب بالأشياء بواسطة الصور المرتسمة في عقل أو نفس ، وبيان طريق صدور المجعول الأوّل والصور المرتسمة فيه ، وكيفية جود الواجب

ومن حيث انصرح امتناع انطباع صور علمية في ذاته - تعالى - انصرح أيضا أنّه لا يسوغ أن يكون سبيل « 1 » علمه - سبحانه - بالأشياء ومرصاد انكشاف الأشياء له - سبحانه - أن تكون « 2 » للأشياء صور مرتسمة في عقل أو نفس ؛ فيكون أيّهما كان كالموضوع لتلك الصور المرتسمة وهي معقولته على أنّ هي فيه ، ومعقولة الفيّاض الحقّ على أنّ هي عنه ، وهو يعقل « 3 » من ذاته أنّه مبدأ لها جاعل إيّاها ؛ إذ لزوم أن تكون الذات عريّة الحقيقة في مرتبة نفسها عن العلم « 4 » بالأشياء وأن تكون « 5 » غير واجبة بالذات من كلّ جهة ؛ وأن تكون « 6 » مستكملة بغيرها ؛ وأن تكون « 7 » لغيرها تأثير في كمالها وفيما هو كمال لها وفي تحليتها بما هو كمال لها على هذا التقدير ألزم وأوضح . ثمّ أيضا يكون إذ « 8 » ذاك من المجعولات ما المعقولات « 9 » انّ الجاعل الحقّ مبدأ له لا بتوسّط صورة علمية « 10 » تسبقه سبقا بالذات ، بل إنّه فائض التقرّر والوجود عنه أوّلا لا عن علم له به « 11 » قبل الإفاضة قبلية بالذات ، وهو ذلك العقل أو النفس ؛ وما المعقول منه أنّه « 12 » مبدأ له بواسطة صورة علمية سابقة بالذات ؛ فهو يفيض عنه في الدرجة الثانية ، وهو ما بعد المجعول الأوّل الذي هو موضوع تلك الصور ؛ وتلك الصور العلمية المرتسمة أيضا تدخل في جملة ما الجاعل الحقّ يعقل ذاته مبدأ له ، وهي لا محالة ليست مسبوقة بصور أخرى قبلها . فإذن يلزم أن لا يكون صدور تلك الصور وصدور المجعول الأوّل الذي هو محلّها
هامش
( 1 ) س : أن يكون على .
( 2 ) ج : يكون .
( 3 ) ج : تعقل .
( 4 ) ج : علم .
( 5 ) ج : يكون .
( 6 ) ج : يكون .
( 7 ) ن : - تكون ؛ ج : - أن تكون .
( 8 ) ج : أو .
( 9 ) . ج : ما لمعقول منه ؛ ن : ما المعقول منه .
( 10 ) . س : - علمية .
( 11 ) . ج : - به .
( 12 ) . ج : - أنّه .