اللاحنين « 1 » في أخذ معناها يظنّون أنّ سبيلها الرجوع عن طريقته المستقيمة في ساير كتبه إلى إثبات علم صوريّ للّه - سبحانه - على أن تكون للموجودات صور علمية منطبعة في ذاته سبحانه « 2 » غير ثالمة في وحدة ذاته الأحدية ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا .
وإنّما تلك الحضرمة وقعت أوّل ما وقعت لصاحب الإشراق في كتاب المطارحات « 3 » حيث ظنّ به ذلك الظنّ ؛ فعيّره « 4 » بذلك [ 179 ] تعييرا « 5 » [ 180 ] مستطيرا ؛ ثمّ سرت تلك الشكيمة في أفهام المقلّدين وفشت في « 6 » أذهان المتعلّمين ؛ وأنّ « 7 » كلام الإشارات كأنّه لفي « 8 » براءة عمّا رمى به ، وليس مساقه إلّا إلى أنّ العليم الحقّ يعلم جملة ما بعد ذاته من حيث يعلم نفس ذاته ؛ إذ نفس ذاته هو الجاعل التامّ الموجب لما بعد ذاته ؛ فذاته بذاته نفس العلم التامّ بكلّ شيء هو غير ذاته ، كما هو نفس العلم التامّ بنفس ذاته .
وكثرة معلوماته التي هي « 9 » لوازم ذاته وصادرة عن ذاته لا تنثلم « 10 » في وحدة علمه المحيط التي هي بعينها وحدة ذاته الأحدية الحقّة ؛ إذ كثرة اللوازم والمعلومات إنّما تستوجب كثرة الإضافات العارضة للذات الأحدية ؛ وأنّ كثرة « 11 » السلوب والإضافات العارضة للذات لا تنثلم ثلمة في وحدة الذات وفي أحديّتها أصلا ، بل إنّما غاية ما تستوجبه للذات « 12 » كثرة الأسماء لا غير .
هامش
( 1 ) ج : اللاحقين .
( 2 ) ن : - على أن تكون للموجودات صور علمية منطبعة في ذاته سبحانه .
( 3 ) مجموعهء مصنّفات شيخ اشراق ج 1 ( المطارحات ) ، صص 475 - 486 .
( 4 ) ن وس ، ج : فغيّره .
( 5 ) ج : تغيّر ، ن وس : تغيّرا .
( 6 ) ج : وقست في أفهام المقلّدين و .
( 7 ) ج : المتعلّمين فإنّ .
( 8 ) ج : كفى .
( 9 ) . ن : - هي .
( 10 ) . ج : لا ينثلم .
( 11 ) . ج : كثر .
( 12 ) . س ون : الذات .