تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ولا محيص « 1 » عن شيء من ذلك كلّه أصلا .

تحكمة في بيان طريقة الشيخ في إثبات علم الواجب بالأشياء ، وبطلان ما ظنّ به السهروردي من رجوع الشيخ عن طريقته في الإشارات

إنّ من ساهمني في رئاسة هذا العلم من قبل [ 175 ] لم ين في كتبه في ذكر هذا التمجيد ؛ ففي كتابيه الشفاء والنجاة تثبّت على إثبات الحقّ وأحال الصور المبرهن على استحالتها بعضة ممّا تلونا عليك من البراهين ؛ وقال في غير موضع بعينه : « إنّ الواجب الوجود - سبحانه - هو فاعل الكلّ ؛ بمعنى أنّه الموجود الذي يفيض عنه كلّ وجود فيضانا مباينا لذاته . » « 2 » وفي كتابه التعليقات قال : « تعقّل « 3 » الأوّل - تعالى - عقل بسيط لذاته وللّوازم عنها وللموجودات كلّها : حاصلها وممكنها ، أبديّها « 4 » وكائنها وفاسدها وكلّيها وجزأيها « 5 » إلى أقصى الوجود معا ، لا بقياس وفكر وتعقّل « 6 » في المعقولات ؛ فإنّه يعقلها كلّها معا على الترتيب السببي والمسبّبي ؛ [ 176 ] وهو يعقلها من ذاته ؛ لأنّها فائضة عنه وذاته مجرّدة ؛ فهو عاقل ذاته وذاته « 7 » معقوله ؛ فهو عاقل ومعقول ، والموجودات كلّها معقولة على أنّها عنه ، لا فيه « 8 » . » « 9 » ثمّ قال في تعليق يليه : « نفس تعقّله لذاته هو وجود هذه الأشياء عنه ، ونفس وجود هذه الأشياء نفس معقوليّتها له ، على أنّها عنه . » « 10 »
هامش
( 1 ) ج : لا محيض .
( 2 ) النجاة ، ص 651 .
( 3 ) ج : نعقل .
( 4 ) س ون : - عنها وللموجودات كلّها ، حاصلها وممكنها ، أبديّها .
( 5 ) ن وج : جزويها .
( 6 ) س ون وج : تنقّل .
( 7 ) س : + و .
( 8 ) س : - لا فيه .
( 9 ) . التعليقات ، ص 152 : « فهذا النحو من التعقّل بسبب تعقّل الأوّل لذاته وللوازم عنها وللموجودات كلّها : حاصلها وممكنها ، أبديّاتها وكائنها وفاسدها وكلّيها وجزأيها ؛ فإنّه يعقلها كلّها معا على الترتيب السببي والمسبّبي وهو تعقّلها من ذاتها ؛ لأنّها فائضة عنه وذاته مجرّدة . فهو عاقل ذاته وذاته معقولة ؛ فهو عاقل ومعقول ، والموجودات كلّها معقولة على أنّها عنه لا فيه . »
( 10 ) . التعليقات ، ص 153 . ج : - ثمّ قال في تعليق يليه . . . على أنّها عنه .