تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وكأنّك بالأصول السالفة متبصّر « 1 » بالأمر ومتمكّن من إحالة ذلك كلّه ؛ وبالجملة : الضوابط المسلّفة تضمن لك إبطال تلك التوالي واللوازم وما ضاهاها .

ظنّ وتقويم في إبطال لزوم كون الواجب فاعلا وقابلا عند القول بتقرّر الصور في ذات الواجب ، وبيان سبيل الحكماء في تنزيهه عن الصفات الزائدة

[ 169 ] من المتنطّعين في غامضات المسائل الفلسفية من ظنّ أنّه تنطّع في إبطال الصور « 2 » المتقرّرة فقال : « إنّه يلزم من ذلك أن يكون « 3 » الواحد الحقّ الأحدي الذات من كلّ جهة فاعلا وقابلا معا » وظنّ أيضا أنّه من هناك يتبرهن تنزيه الذات الأحدية الحقّة من كلّ جهة عن الصفات الحقيقية الزائدة ، وأنّ الحكماء العظام سبيلهم هناك « 4 » هذا السبيل ؛ ثم استقرّ ذلك في الأسماع الجمهورية والأذهان المشهورية واستمرّ على استصحاحه امّة عاقبة يتنطّعون وأمم لاحقة [ 170 ] يتصنّعون . ولعلّك بما أفدناك « 5 » فيما قد أسلفنا لك تصحيحه وتقويمه غير مراب « 6 » في أنّه إلى التصنّع أقرب منه إلى التنطّع ، وإلى التسفسط أقرب منه إلى التفلسف . فقد أدريناك انطلاق لفظتي الفعل والقبول بالاشتراك الصناعي على المعاني الثلاثة وأنّ الفاعل والقابل [ 171 ] بالمعنى الثالث يقعان على الذات الأحدية من حيثية واحدة ، كما لفظتا العاقل والمعقول تقعان « 7 » على الذات المجرّدة من جهة عاقليّتها ومعقوليّتها لنفس ذاتها الواحدة من حيثية واحدة ؛ وقد بسطنا القول في ذلك وأوفيناه حقّه وحللنا « 8 »
هامش
( 1 ) . ج : متبصّرة .
( 2 ) . ن : الصورة .
( 3 ) . ج : تكون .
( 4 ) . ج : هنالك .
( 5 ) . ن : قد أفدناك .
( 6 ) . اسم مفعول من أرابه يريبه إرابة إفعال من الريب . « سمع »
( 7 ) . ج : يقعان .
( 8 ) . ج : حلّلنا ؛ ن : أجللنا .
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 360 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )