محجوبة بل مسبوقة بعلم سابق ، إمّا مسبوقية بالذات في لحاظ العقل فقط أو مسبوقية تخلّفية في « 1 » متن الوجود أيضا .
ثمّ لا يصحّ أن تكون لتلك الصور صور أخرى متقرّرة في الذات حتّى يتمادي الأمر إلى لا نهاية ، ولا يتصحّح في شيء من المراتب اللامتناهية معلوم بالذات وبالحقيقة أصلا ؛ فإذا « 2 » وجّه اللحظ تجاه الصور لزم أن يكون فيضان الصور عن نفس الذات وتقرّرها فيها غير مسبوق بعقل الذات إيّاها مسبوقية بالذات ؛ فكان يكون تفيض تلك الصور عن الذات محجوبة « 3 » غير منكشفة ويكون الذات مبدأ اقتضائها لا عن علم ، كما الأمر في الطبائع العديمة الإدراك في حدّ ذواتها بالنسبة إلى لوازمها .
وأيضا من سبيل آخر خامس : هذا التخمين « 4 » أنّ الأشياء قبل وجودها في الأعيان إنّما هي معلومته « 5 » سبحانه بتلك الصور ؛ فإذن كان تكون « 6 » الأشياء بهويّاتها العينية غير معلومة له « 7 » بالحقيقة بل إنّما بالعرض ؛ إذ تلك شاكلة العلوم الانطباعية ؛ وقد كنت استيقنت بما آتيناك بإذن اللّه - سبحانه تعالى - من البراهين أنّ اللّه - سبحانه - هو الجاعل التامّ لنظام جملة الموجودات على الترتيب الآخذ منه في الاتّساق إلى أقصى الوجود ، وأنّه سبحانه تعالى يعلم « 8 » ذاته أتمّ العلوم ، وأنّ العلم التامّ بالجاعل التامّ لا ينسلخ « 9 » عن العلم التامّ بهويّات لوازمه وذوات مجعولاته علما بالذات بأنفسها بالحقيقة .
وأيضا من سبيل آخر سادس « 10 » : على هذا التخمين يكون الجاعل الواجب بالذات محلّا لمجعولاته الجائزة ، والوجود الحقّ المحض ملاصق الذات للماهيّات الباطلة والهويّات الهالكة ؛ وتكون المتكثّرات منطبعة في الأحد الحقّ من كلّ جهة .
هامش
( 1 ) . ج : مسبوقية في تخليفه .
( 2 ) . س : فإذن ؛ ج : فإنّ إذا .
( 3 ) . ج : المحجوبة .
( 4 ) . ج : وأيضا من سبيل آخر حاصل سبيل هذا لتخمين ؛ ن : وأيضا من سبيل آخر خامس سبيل هذا التخمين .
( 5 ) . ج : معلومية .
( 6 ) . ج : يكون .
( 7 ) . س : - له .
( 8 ) . ن : واللّه سبحانه يعلم .
( 9 ) ج : لا تنسلخ .
( 10 ) . ج : لسادس .