تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الجسد قاهرية المديرية « 1 » ، وسلطنته عليه سلطنة الربّان على السفينة ، وقاهريتها لقواها الجسدانية التي هي ضرب من الملائكة الأبدانية والجنود الربّانية قاهرية المستعملية المستخدمية ، وتسلطنتها « 2 » عليها تسلطن الولاة على الرعية ، وقاهريتها للصور العلمية قاهرية العلّية الغير الاتّحادية وسلطانها عليها سلطان العلّة الغير الموجبة مثمرة لها العلم الشروقيّ بالحضور لديها والمثول بين يديها وعدم التمكّن من الاحتجاب عنها ؛ فما يظنّ بقاهرية الوجود الحقّ المتقدّس « 3 » عن الماهيّة وعمّا يعتري الماهيّات بالنسبة إلى الذوات الوجودية التي هي قاطبة - صغائرها وكبائرها - مفعولته ومصنوعته ، قاهرية الصنع والإبداع ؛ وبسلطانه على جواهر حقائقها سلطان المبدع الجاعل الصانع قاهرية لا تحدّ ولا تكتنه « 4 » وسلطانا لا يقاس ولا يوصف ؟ فلعلّ هذا السرّ ممّا اكتنانه في جملة : « من عرف نفسه فقد عرف ربّه » « 5 » .

تقويم في أنّ الواجب حكيم وبكلّ شيء عليم

هل طالعت ما لفاعل الذات وصانع الوجود على الإطلاق من اصطباغات الحكمة واصطناعات « 6 » الرحمة في العالم الصغير الذي هو أنموذج الإنسان الكبير ونسخته ونخبة « 7 » عالم الكون وفذلكته ؟ وهل تكنّهت من أفاعيل رحمته في ساير العوالم العلوية والسفلية من بدائع الصنع وعجائبه « 8 » وروائع التقدير وغرائبه ما الإنسان المتكنّه « 9 » في المعرفة مبهور العقل من التولّه « 10 » في تعرّفه ، مع أنّ قسطه « 11 » المؤتى إيّاه من العلم لقسط طفيف ونصيبه المكتوب له
هامش
( 1 ) . ج : المدبّرية .
( 2 ) . س ون : تسلّطها .
( 3 ) . س : المتقدّم .
( 4 ) . ج : لا يكتنه .
( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 61 ، ص 91 و 99 وج 69 ، ص 293 .
( 6 ) . ج : - الحكمة واصطناعات .
( 7 ) . س : تخبة .
( 8 ) . س : - وعجايبه .
( 9 ) . ج : المتكنته .
( 10 ) س : التولّة .
( 11 ) . ج : قسط .